أبي طالت مسافات الفراقِ
فلا ترمِ الملامَ على المآقيْ
وماذا قد يجود القلب؟ قلْ لي؟
سوى دمعًا يفيض من اشتياقي
هو البحر الخضمًُ بجوف صدري
وهذا البحر من تلك السواقي
أكاد بأن أطير إليك شوقًا
ومالي من جناح أو براق
ويمنعني جلالك أو حيائي
عن التعبير عن ألم احتراقي
سباق بين شوقي واحترامي
وما أدري لمن فوز السباقِ
أنا طلقت جبني بيد أني
مرارا قد رجعت عن الطلاقِ
جبان إذ أخبئ بيت شعر
جبان إذ أخبئ ما ألاقي
كبرتُ ولم أزل طفلا صغيرا
مريدا للقاء وللعناقِ
أحاول أن أسوق إليك نفسي
وما فرطتُّ في هذا السياق
إليك تسير ركبان البرايا
متى سيكون بالركب التحاقي