تخطَّ إلى المحتوى

كل الحروب لها يوم وتنقشع

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

كلّ الحروب لها يوم وتنقشع

وحرب قلبي مدى الأيّام تندلع

رُحماك ربّي صُروف الدّهر تنهشني

حبل الوصال مع الأولاد ينقطع

احفظْ لساني فلا أدعو على أحد

فلو دعوت ففي الخسران قد وقعوا

يا نار ناري وظلّي لم يعد سندي

أمّا البقيّة في الهجران قد شرعوا

يتيه فكري وتجترّ الرّؤى وجعي

ويمضغ الشّؤم أحلامي ويبتلع

لأنّ صبري عوى من سوط ذاكرتي

وباع أمسي غدي والحبّ ينخلع

سأركل البطن كي أنسى متاعبهم!

وأنزع الصّدر كي أنسى الّذي رضعوا!

كم ذا سهرت وعيني لم تذق سِنَة

وَبِتُّ أسْتلّ أنفاسي وأنتزع

لي عشرة وكأنّي لم ألد أحدا

فهم كمثل جراد الحقل إن نفعوا!

شيطان أفئدة الخِذلان مرشدهم

يا ويح من ظلّ للملعون يستمع

رأيتهم ودموع العين تقتلني

سمعتهم ورصاص الصوت يطَّلِع

وقلت: صبرا... رشيد سوف يزجرهم

فما عهدت رشيدا ساقه الطّمع

وخاب ظنّي... لقد راح الحليب سدى

والرُّشْدَ باع رشيدٌ وانبرى الفزع

وما يزيد شجوني غَيّ ضاحكة

أغوت رشيدا وظنّي ما الفتى لكع

ولم يقل لجنون الصّمت وا أسفي!

فهل رضيت بذلّ العيش يا ورع!؟

قالت له ونجوم اللّيل شاهدة

يا نور عيني سنيني داسها الوجع

قد ضاقت النّفس من أقطارها وترى

ما عاد في البيت للأولاد متسع

متى تُزَال همومي مثل جارتنا؟

متى أحسّ بأنّ البيت منتجع؟؟

اِرْمِ الرَّزيّة في دهليز حارتنا

فالدّار تقبل مَنْ مِنْ جوعهم شبعوا

تزيد همّي وتغلي في الصّباح دمي

شمطاء خرقاء قد عاثت بها البقع

لا تحرق النّور بالظّلماء يا ولدي

سيحصد اللّيلَ بين الناس من زرعوا