أَمِنَ الْجَمِيعِ بِذِي الْبِقاعِ رُبُوعُ
راعَتْ فُؤادَكَ وَالرُّبُوعُ تَرُوعُ
مِنْ بَعْدِ ما بَلِيَتْ وَغَيَّرَ آيَها
قَطْرٌ وَمُسْبِلَةُ الذُّيُولِ خَرِيعُ
جَوَّالَةٌ بِرُبَى الْمَلا غَوْلِيَّةٌ
بِرَغامِهِنَّ مُرِيَّةٌ زُعْزُوعُ
يا صاحِبَيَّ أَلا ارْفَعانِي إِنَّهُ
يَشْفِي الصُّداعَ فَيَذْهَلُ الْمَرْفُوعُ
أَلْواحُ ناجِيَةٍ كَأَنَّ تَلِيلَها
جِذعٌ تُطِيفُ بِهِ الرُّقاةُ مَنِيعُ
تَنْجُو إِذا نَجِدَتْ وَعارَضَ أَوْبَها
سِلَقٌ أَلْحَنَ مِنَ النِّياطِ خُضُوعُ
فِي كُلِّ مُطَّرِدِ الدُّفاقِ كَأَنَّهُ
نَسْرٌ يُرَنِّقُ حانَ مِنْهُ وُقُوعُ
عَرَّسْنَ دائِرَةَ الظَّهِيرَةِ بَعْدَما
وَغَّرْنَ وَالْحَدَقُ الْكَنِينُ خَشُوعُ
بِأَمَقَّ أَغْبَرَ يَلْتَقِي حَنَّانُهُ
لِلرِّيحِ بَيْنَ فُرُوعِهِ تَرْجِيعُ
يَعْتَسُّ مَنْزِلَهُنَّ أَطْلَسُ جائِعٌ
طَيَّانُ يُتْلِفُ مالَهُ وَيُضِيعُ