أبْشِرْ بِرَوْضة رِيشَة وَكِتَاب
ومنابر الشّعراء والكُتّاب
فَبِهِمْ أرى القمرَ المُنير بساحتي
والشّمس تغزل في المدى أهْدابي
هُم سادة الحرف الّذين عرفتهم
أهل البيان وحِكمة الأقطاب
جمعوا علوم العارفين بصبرهم
وبفهمهم نحيا على الإيجاب
فَبِقِصَّة وقصيدة ومقالة
نَبْنِي حُصون الضّاد في الألباب
لو كان في الأحزاب مثل صنيعهم
يا فرحة الأقلام بالأحزاب
تتراقص الكلمات بين شِفاههم
أَلِفُ البداية في الرُّؤى كالباب
والبَاءُ بُورك كلّ من قد زارها
وَتَلا كلام الحُبِّ للأحباب
والتَّاءُ تاج العائدين لحضْنِها
فالشَّوق يَسْمُو بعد طول غياب
من مثل (حاتم) حين جَدَّدَ نُورَها
لِتُزَفَّ لِلْعُشَّاق دون حساب
فَالثَّاءُ ثورة ضَادنا وضميرنا
لِنَكُون كالبنيان يا أصحابي
والجيمُ جوهرة الجميع وسحرها
فَبِها أُزَيِّن لِلْخلود خِطابي
والحَاءُ حِبْر الحائزين على الهدى
والخَاءُ خير الزَّاد للطُّلاّب
قل ما تشاء فقد كتبت حِكايتي
أمَّا الحروف الباقيات صوابي
صلُّوا على طَهَ النَّبِيّ وَرَدِّدُوا
إنّ المنابرَ ماءُ كلّ سَحاب