رُسِمَتْ مَعَالِمُ حَيْرَةٍ بِجَبين
صِفْر الوَرَى وَالحَقّ دُون عَرين
ما بَالُنا و اللّيل قَدْ رَجَم الضّحى ؟
حَتَّى مَضَتْ يُسْرَى الرُّؤى كَيَمِين !
وَتمَخَّضَتْ مِنْ كُلّ ذلك فِتْنَة
شَربَتْ دِمَاءَ العَالَمِين "بِنُون"
وَأتىَ الحِسَابُ عَلىَ حِسَابِ بَرَاءَةٍ
شَبَّتْ عَلىَ طَلل تَلاَ لأنِين
مَا "لُو" كَلَوْ وَكِلاهُمَا نَفَس الرَّدَى
يا ذابح السّكين بالسّكين!
قَدْ تُجْمَعُ الأرْقام بَعْد شَتَاتهَا
لَكِنَّ طَرْحَ " السّين " للتّأبين !
يَا سَالِكَ الجَبْر المُمِيت بِذِلَّةٍ
هَنْدِسْ لِعَيْشِكَ تَسْتَرحْ لِسِنِين
سَعْيًا بنَفْسِكَ فِي الحَيَاةِ مُرَبَّعا
إنَّ المُثلَّثَ عَوْرَة ٌ فِي الدِّين
وَارْسُمْ لِخَطْوِكَ مَعْلمًا مُتَعَامِدًا
مُتَجَانِسًا يَشقى مَعَ التَّخْمِين
لا تَحْسبَنَّ المُسْتَقِيمَ المنحنى
شَتَّانَ بَيْنَ مَشِيبَةٍ وَ جَنِين !
بِئْس الدّوائر إنْ غَدَتْ مثل اللّظى
...وَمُعَيَّن الأحْوَال في سِجِّين
فالمَوْتُ ضِلْعٌ والحَيَاة ُمُكَعَّبٌ
والعُسْرُ يُسْرٌ فَاخْتَبئْ كَدَفِين