يَقُولُ حُفَاةُ الرَّأْيِ نَشْقَى مَعَ الصَّوْتِ!
وَإِنَّ خِطَابَ الذُّلِّ يُنْجِي مِنَ المَوْتِ!
فَمَنْ خَانَ صَوْتَ الشَّعْبِ ذَاقَ مِنَ الرَّدَى
صُنُوفاً وَبَدْءُ الأَمْرِ يَأْتِي مِنَ الصَّمْتِ
يَقُولُونَ: لَا لِلْقَصْفِ بَيْنَ حُصُونِهِمْ!
وَطِفْلِي يَمُوتُ الآنَ فِي سَاحَةِ البَيْتِ
فَيَا أَيُّهَا الصِّدِّيقُ فِي كُلِّ حَارَةٍ
إِلَيْهَا جِهَاداً قَدْ سُرِقْنَا مَعَ الوَقْتِ
إِذَا مَاتَ فِينَا العِزُّ لَا شَيْءَ بَعْدهُ
وَمَنْ عَاشَ بَعْدَ الخِزْيِ عَاشَ عَلَى السُّحْتِ
شِعَارَاتُ أَهْلِ العَارِ تَقْتُلُ مَنْطِقِي
فَأَيْنَ لِوَاءُ الزَّحْفِ يَا عُصْبَة النَّحْتِ؟
حُدُودِي بِلَا بَابٍ وَإِنَّ مُصِيبَتِي
أُنَادِي أَخِي وَانْهَدَّ عِرْضِي وَلَمْ يَأْتِ!
بَدَأْتُ أَشُقُّ القَبْرَ عِنْدَ حَدِيثِهِ
لِأَنَّ حَدِيثَ اللَّيْلِ عُدَّ مِنَ المَقْتِ
أُرِيدُ سَمَاعَ الحَقِّ مِنْ فِيهِ حَاكِمٍ!
يَقُولُ لِإسْرَائِيلَ: مَوْتاً وَإِنْ تُبْتِ
يَقِينِي بِأَنِّي لَسْتُ أَأْمَنُ فَاجِراً
فَكَيْفَ أَنَالُ النَّصْرَ مِنْ عَابِدِ الجِبْتِ؟
عَجِبْتُ مِنَ المَخْصِيِّ يَجْدَعُ أَنْفَهُ!
وَإِنَّ عِلَاجَ الحَالِ يُكْوَى عَلَى الإِسْتِ
فَهَلْ بَعْدَ قَوْلِ الزُّورِ تَسْجُدُ شَاكِراً؟!
وَهَلْ بَعْدَ حَرْقِ الحَيِّ تَبْكِي عَلَى المَيْتِ؟!
سَيَحْرِقُكَ الفُرْقَانُ قَبْلَ تِلَاوَتِي
وَمَا بَعْدَهَا إلاَّ الصِّيَام عَنِ التَّحْتِ
فَكُنْ أَوَّلاً لَا رَقْمَ بَعْد حِسَابِنَا
فَإِنَّ ذَكِيَّ الرَّأْيِ يَنْهَى عَنِ النَّعْتِ
فَفِي المَسْجِدِ الأَقْصَى مَسِيرَةُ عَاشِقٍ
وَفِي غَزَّةَ الأَحْرَارِ مَوْتِي مِنَ البَخْتِ
قَلِيلٌ مِنَ الأَنْفَارِ خَلْفَ قَضِيَّتِي
يَسِيُرونَ حَرْباً نَحْوَ مَجْمُوعَة السّبْتِ
فَيَا رَبُّ نَصْرًا عَاجِلاً وَمُؤَزَّراً
يُدَاوِي صُدُورَ المُؤْمِنِينَ عَلَى الشَّمْتِ
طَوِيلٌ لَهُ فِي الشَّرْحِ نَبْض قُلُوبِنَا
سَرِيعٌ مَعَ الأَعْدَاءِ فِي ضَجَّةِ الكَبْتِ
فَمَا عَادَ بَيْت العَنْكَبُوتِ يَهُمُّنَا
فَمَنْ عَشِقَ الفِرْدَوْسَ يَحْيَا عَلَى الفَتِّ
قَرَأْتُ بَيَانِي قَبْل فَتْحِ كِتَابِهِ
فَلَا وَقْتَ لِلْمَظْلُومِ فِي رُؤْيَةِ المُفْتِي