أَهِيمُ مِنَ المُحِيطِ إِلَى الخَلِيجِ
عَلَى بَحرٍ تَضَوُّعٌ بِالأَرِيجِ
وَأَنشُدُ من رِيَاضِ الحُبِّ بَحراً
أَنَا المَفتُونُ أَغرَقُ فِي الثَّجِيجِ
وَلَولا الحُبُّ مَا سَكَنَتْ حَيَاتي
لعشقٍ ذَابَ في الزَّمَنِ الحَرِيجِ
أَنَا وَالمَوجُ نَبحُرُ فِي لِقَانَا
مُعَانَقَةُ المُغَامِرِ بالعَجِيجِ
أَنَا المَفتُونُ في أَحلامِ وَصْلٍ
يُعَذِّبُنِي بِنِيرَانِ الأجِيجِ
هِي الحَسناءُ تَرفُلُ في حَرِيرٍ
وَعِطرٍ فَاحَ بالطيبِ الوَهِيجِ
تُسَائِلُنِي عَرُوس البَحرِ تَشْكُو
ظَلامُ اللَيلِ مُنْطَفِئ السُّرَيجِ
تُسَامِرُنِي وَقَد زَادَ اشتِيَاقِي
فَمَا أَدْرِي الهَزِيع مِنَ الهَزِيجِ
عَسيرُ البُوحِ إِذْ نَحنُ التقينَا
وفِي اللُّقيا حبيبكِ كالهَضيج
لِسَاحِرَتِي أَبُوحُ بِكُلِ شَوقٍ
وَشِعرِي اهتَزَ كالغُصنِ المَرِيجِ
حَكَيتُ الشِّعرَ قَالت كُنْ سَجِيجًا
بِقَافِيَةِ المَشَاعِرِ والنَّسِيجِ
فهذا الحُبُّ يَا أَمَلِي خَدِيْجٌ
وَيَبْدُو البُعْدُ في الأَمْرِ العَرِيجِ
سَعِدْتُ بها تقولُ بِكُلِ وَصْفٍ
أُحِبُّكَ كالمُهَيِّجِ مِن مَلِيجِ
قَصَائِدَكَ الرَّوَائِع وَهيَ حُلمِي
عَلَى الإِدمَانِ تُهضَمُ كَالسَلِيجِ
فَفِي اللُّقْيَا المَخَافَة تَعتَرِيني
وَأَخجَلُ ثُمَّ أَغرَقُ بالفَضِيجِ
وَتَحمِلُنِي رِيَّاحُ الشَّرقِ حَتى
أَطِيرُ مِن المُحِيطِ إلِى الخَلِيجِ