إِلَى إِخْوَتِي وَالْوُدُّ يَجْرِي بِدَمْي
أُخَاطِبُ قَلْبًا لَا يُرَاوِغُ فِي الْحُكْمِ
نَمُرُّ عَلَى الدُّنْيَا وَفِيهَا تَغَيُّرٌ
وَيَبْقَى وُدُودُ الْأَصْلِ أَثْبَتَ فِي الْحَزْمِ
وَمَا الْعُمْرُ إِلَّا لَفْحَةٌ مِنْ مَسَارِنَا
وَيَنْطَفِئُ الإِنْسَانُ فِي وَهْجِهِ الْحَتْمِ
فَإِنْ ضَاقَتِ الأَيَّامُ فَالصَّبْرُ سَائِرٌ
وَإِنْ قَسَتِ الدُّنْيَا فَفِي الْعَقْلِ لَا الْوَهْمِ
وَيَا رَبِّ، إِنَّ الْقَلْبَ يَرْجُو رَحِيمَكَ
فَخُذْ بِيَدِ الْأَحْبَابِ فِي سِتْرِكَ الْعِظْمِ
وَخَفِّفْ عَنِ الْأَرْوَاحِ ثِقْلَ تَعِبِّهَا
وَأَبْعِدْ عَنِ الْأَفْئِدَةِ الْوَجْعَ وَالْغَمِّ
وَأَلْهِمْ قُلُوبًا لِلرِّضَا وَثَبَاتِهَا
إِذَا مَا دَهَاهَا الْخَطْبُ فِي لَحْظَةِ الْعَظْمِ
وَخُذْ بِأَبِينَا وَالْأُمَّهَاتِ رَحْمَةً
فَهُمْ أَصْلُنَا الْأَعْلَى وَبِالْحُبِّ لَا الْوَهْمِ
وَاجْعَلْ لَهُمْ فِي الرَّوْضِ دَارًا مُنَعَّمًا
وَسُكْنَى مِنَ الرِّضْوَانِ لَا شَقْوَةَ الْهَمِّ
وَاجْمَعْ شَمَلَنَا فِي الرِّضَا وَسَلَامَةٍ
فَفِي الْوُدِّ تَبْقَى عِزَّةُ الْأَهْلِ وَالْعَزْمِ