الله نورٌ بالحقيقة يَسْطعُ
والكون في تسبيحه يتضرَّعُ
فهو العزيز بذاته مُتفرِّدٌ
ولأمره كل الخلائق تَخْضَع
وهو السّميع المستجيب دعاءنا
وإليه يحلو المشتَكَى والمفزَع
تَنْزيله القرآنَ وحْيٌ معجزٌ
والسرُّ في أعماقه مُستَودَع
فهو الكتاب الحقّ إن رامَ امرُؤ
حقًا به يَرِدُ الطريق ويَشْرَعُ
سُبْحانه ملكًا على العرش استوَى
وإليه في البعث العظيم المرجع
فإذا عَفَا فالعفَوُ طَوْعُ مشيئةٍ
عُلْيا له فيها الثناءُ الأرفع
وإذا جَزَى العبد المُسيءَ بفعله
فبغير عدل الله لا نتشفَّع
وله الجلالةُ والجَلال كلاهما
والنّاس في طوع المشيئة تخضع
هذا عُبَيْدُكَ في ضراعته غدا
أملاً يذوب ومُنْيَةً تَتَلَوَّع
يحدوه للفضل العظيم شَفاعةٌ
عظمَى بجاه المصطفَى تَتَضَوَّع