يا حُجَّةَ القرآن عَفْوك سيِّدي
حسبي بأنك حجَّةُ القرآنِ
كم كنتُ أخشَى أن أطوف بخاطري
في دوحة التوحيد والإيمان
وأطوف بالقرآن طَوْفةَ عابدٍ
كي أهتدي في بحره لمعاني
وضللْتُ في بيداء جَهلي تائهًا
حتى عرفت طريقَهُ فهداني
كم كنت ألْتَمس الطريق إلى الهدَى
حتى سمعتُ حديثه النّوراني
فسما بروحي بين آفاق العلا
فإذا الجِنانُ قطوفُهُنَّ دواني
ورأيت فتح الله في كلماته
ومحمد في بدره بدران
الله يعلم أنني بك مغرمٌ
قلبي وروحي إليكَ يستبقان
فملكتَهم يا بَدْرُ فاستوصي بهم
حتى النُّهَى وملكتَ كلَّ عِناني
سأظل صبَّك ما حييت وأرتوي
من بحر فيض جلالك الربّاني
لو طال عمري في رحابك سيِّدي
ما كان غيرَ دقائقٍ وثوان
شاهت قلوبٌ لا تُحِسُّ بنوركم
نُزُلاً من التنزيل والفرقان
الله ينشر دينه دومًا بكم
أنتم عباد الرّاحم الرّحمن
تمشون هونًا دون أيِّ تكبُّرٍ
وتخاطبون الناس بالإحسان
وإذا أساء الناس أحسنْتُم بهم
لم تبتغوا عَرَضَ الحياة الفاني