تخطَّ إلى المحتوى

قد سمت روحي بآفاق العلا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

قد سمَتْ روحي بآفاق العُلا

وتَهادت بين أجواز الفضاءْ

فرأت كونًا جميلاً رائعًا

يخلق الله تعالَى ما يشاءْ

ورأت آلاء ربّي تَزْدهي

في تعاليها معاني الكبرياء

همست روحي لقلبي بالهوَى

لمسَ الحبُّ فؤادي فأضاء

فعشقت الله في أسمائه

ورسولَ الله نورَ الأنبياء

يعشق الناس جمالاً فانيا

فيه إسفافٌ وضَعْفٌ واشتهاء

وأنا أهوى جمالاً خالدًا

أبديًا سرمديًا في البقاء

إنه الحسن الذي لا ينقضي

خصّه ربي بأنوار الصّفاء

إنني أهوى حبيبي المصطفَى

صفْوةَ الباري ومفتاحَ الرّجاء

إن حبّ الناس رَهْنٌ بالثَّرَى

وغرامي فوق أطباق السَّماء

حبُّهم وقفٌ على أنفسهم

وأنا أهوى التّفاني والفداء

أنا أسمو بنعيمي في الهوَى

وهموا ضَلّوا بألوان الشّقاء

قد رأيت الحقَّ في أنواره

في بَهاء دونه كلُّ بهاء

حبُّه ذرّات جسمي إنه

تَوْأَمُ الرّوح سواء بسواء

حُبُّه زادي الذي أحيا به

أنا لا أحيا على خُبْزٍ وماء

لم أعد أكتمُ مابي من هوَىً

بَرَّحَ الوجدُ وقد زال الخفاء

تسعد الأرواح في حَضْرته

ويذوب الجسم من فرط الحياء

كلُّ حُبٍّ غيرُ حب المصطفى

هو ذلّ وهوان وهَباء

إن حبّ الله حبّ المصطفى

إنه الإخلاص في صِدْق الوفاء

لمحةٌ من نور طه في الورَى

تملأ الكون بهاءً ورواء

يا رؤوفًا يا رحيمًا كلّما

زاد حبي جاد ربي بالعطاء

إنني ما عشت أدعو ضارعًا

أتمنَّى عاجلاً يوم اللقاء

رَبِّ إني لك عبدٌ فاهدني

أُسْعِدِ الباكي وأُرضي التّعساء