بمُهجَتي أحْورُ العينين ليس له
عليَّ عطفُ بيانٍ لا ولا نَسَقِ
أحْوَى كمَمْطورِ بانٍ في تأوُّدِه
والظَّبْي في حَوَرِ العينين والعُنق
به غَنِينا وأصفَى الوَصْلَ منه لنا
إذ غُصْنُ دوْحِ التَّصابي ناضرُ الورق
يا مَن لِبرقٍ كحَسْوِ الطّير شائِمُه
بعد الهُدوِّ به لم يُبْقِ من رمق
ما زال يسْري فيُبدي المزْنَ حالكةً
منها الأسافلُ حتى مطلعِ الفَلَق
فزمْزمَ الرّعدُ هزْمَ القرْمِ فانسكبَتْ
غُرُّ الغَوادي بصافي مائِها الغَدِق
فدوَّمَتْ فغدا طامي البطاحِ بها
والقورُ ما بين مَصبوحٍ ومُغْتبق