لا تسألِي عنْ عِلَّتِي ودوائِي
يا سِرَّ أوجاعِي وسِرَّ شفائِي
يا مُزْنَةَ الأجفانِ فوقَ قصائدِيْ
يا سربَ أشواقِي وبوحَ ندائِي
يا حيرةَ الكلماتِ فوقَ شراعِهَا
يا صَفْوَ أحلامِي ويا أنوائِي
عيناكِ أجملُ يا زهورَ حدائقِيْ
يا صدقَ أفراحِيْ وصدقَ بكائِي
شريانُ عشقٍ في ربيعِ جوارحِي
وعناقُ غُدرانٍ لِوَجْهِ سماءِ
يا فجرَ إشراقِي الذي غازلتُهُ
وبخافقِي شغفُ القطا للماءِ
حرفانِ ضَمَّهُما غَرامُ أَحِبَّةٍ
حاءٌ يضمُ الباءَ في العلياءِ
وجهٌ تجلَّى البدرُ في قَسماتِهِ
يفترُّ مُبتسماً بثغرِ ضياءِ
مِنْ وجنةِ الجُوريِّ حُمرةِ خُدِّهِ
تَغفُو على فلٍّ وبحرِ نقاءِ
ما احتاجَ طرفُكِ مِرْوَداً يازهرتِي
فلقَدْ وُهبتِ الكحلَ دونَ عناءِ
حوراءُ في أهدابِهَا وطفٌ فإنْ
همسَتْ أجابَ البدرُ في الجوزاءِ
نوارةٌ تَعلُو لصهوةِ سُنْدُسٍ
هيفاءُ مثلَ النخلةِ الشماءِ
يا حُسنَ يوسفُ يا طهارةَ مريمٍ
يا عهدَ شريانِي وعطرَ وفائِي
أَنَا كُلُّ حرفٍ للغرامِ وعطرِهِ
أَلِفٌ سَقَتْ خمراً لثغرِ الياءِ
يا ليلَ أحلامِي وفجرَ حقيقتِيْ
يا يومَ ميلادِي ويومَ فَنائِي