تلميذٌ يدعى يوحنّا
الرّبُّ عليهِ ما ضنّا
قرَّبَهُ منهُ أسمعَهُ
صوتًا كالموسيقى رنّا
قالَ لهُ : قد صرتَ شريكًا
في خبرٍ تنقلُهُ عنّا
هو إنجيلُ حياةٍ وهدًى
كنشيدٍ للأرضِ يُغنّى
فتفيضُ سلامًا وبهاءً
وبفرحةِ عرسٍ تتثنّى
فمضى يوحنّا منتفِضًا
حربًا ضدَّ البِغضةِ شنّا
لمْ يخشَ لهيبًا حاصرَهُ
أو بحرًا في صخبٍ جُنّا
ركِبَ الأهوالَ يصارعُها
ما كسرَ الهولُ لهُ سِنّا
وخُطاهُ لمْ تقبلْ قيدًا
وقدِ انطلقتْ تدهسُ جِنّا
جاعَ ولم يأكلْ مِنْ خبزٍ
مسروقٍ حتّى لو أنّا
وخمورَ فسادٍ لمْ يشربْ
وبما يُصلِحُ عبّأَ دَنّا
تركَ الدّنيا بمفاتنِها
وإلى زينتِها ما حنّا
مطلبُهُ دنيا لا تبلى
لا أحدٌ فيها يتجنّى
للمعنى يسعى طالبُها
ويرى في عيشتِها فنّا
لا يهدِمُ سقفًا لايلوي
أعناقًا ورؤًى يتبنّى
لصديقٍ يفتحُ أبوابًا
وعلى مبغِضِهِ يتأنّى
تلميذٌ بالرّوحِ رأى ما
كلُّ النّاسِ لهُ تتمنّى
فلْيهنأْ بمكانٍ أسمى
وبما الرّبُّ عليهِ منّا
أحد تلاميذ السيد
المسيح الاثني عشر