ستذكرُهُ المجالسُ كم ستبكي
على مَنْ كانَ أشهى القولِ يحكي
ومَنْ كانت تعانقُهُ قلوبٌ
وتنسى معْهُ كلَّ ضنًى وضَنْكِ
ومَنْ كانَ القويَّ فما تهاوى
ولا انهدمتْ معاقلُهُ بدَكِّ
ولا ابتلعتْ دواليَهُ سيولٌ
ولا أقدامُهُ وُخِزتْ بشوكِ
وكنتَ تراهُ منتفضًا ببأسٍ
على مَنْ جاءَ يبغي طمْسَ مِسْكِ
وكنتُ تراهُ لا يخفي رغيفًا
ولا حلواهُ قيّدَها بسِلْكِ
أبيًّا عاشَ حُرًّا لا يبالي
بعصفِ شدائدٍ ورعودِ إفْكِ
سيبقى نجمُهُ ألِقًا بهيًّا
ويُعطى في النّعيمِ عظيمَ مُلْكِ
في رثاء ابن عمي شكرو إيليا