تخطَّ إلى المحتوى

غادرت صنعاء متجها لسيئون

غير معروف

٣٢ بيت

الحماسة

غادرتُ صنعاء مُتّجهاً لسيئون

ثم القاهرة

لإصلاح ما أفسدهُ الزمنُ

في عيني اليُمْنَى وبعدَ أن

خرجتُ من بابِ منزلي

نظرتُ إلى ساعةِ يدي

فوجدتُ عقربَها قد توقّف

واستمرَّ مُتوقّفاً حتى لحظةِ وصولي

لشارعِ الستّين

وحينَ صعدتُ الباصَ تأملتُ الساعةَ فوجدتُ عقربها

قد عادتْ له الحياةُ

من جديد .

وتَوقَّفَتْ ... كانَ الوقوفُ فُجائِيْ

ألقَى بكُلِّ الأُمنياتِ ورَائي

ونُهى ..؛ ضمَمْتُ نُهى ؛ رمَيتُ أمامَها

قلبي لأُخفِيَ ... ما أحرَّ بُكائي !

يا قطرةَ الصَلْصالِ فيَّ مِنَ الأسى

ما في العِطاشِ مِن انعدامِ الماءِ

وقفَتْ ! كأنَّ الوقتَ مَرَّ بجلطةٍ

وأنا أُوَدِّعُ مُكرَهاً أبنائيْ

وكأنَّني مِن حُرقةٍ أسقطتُ في

قلبِ الزمانِ لظى الحبيبِ النائِيْ

فتَعَثَّرتْ لحظاتُهُ كتَعَثُّرِي

وأنا أُحاولُ أن أُؤَجِّلَ دائِيْ

في خافقِي وجَعُ البلادِ وقد مشى

مُتأبِّطاً شعْباً مِنَ البُؤسَاءِ

ونُهى اكتِشافُ الفَقدِ أنَّ قصيدةً

في خَدِّها يَكفيهِ في إيذائِيْ

يا نبضيَ المفقُوءَ بالأحزانِ لا

أدري لماذا لم أجدْ أجزائيْ ؟!

لأُمارِسَ السُكْنى كأيِّ مُودِّعٍ

مُتَلهِّفِ البُشرى ليومِ لقاءِ