تخطَّ إلى المحتوى

رغب الجفا لما ألم به الضجر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

رغبَ الجفا، لمّا أَلَمَّ بهِ الضّجرْ

قلبي الّذي،آخى المواجعَ فانْفَطرْ.

هيّا اذهبي،ذا مطْلبي،ولْتغضبي

إن شِئْتِ،أو لا تغضبي،شاءَ القدرْ.

لُمّي متاعَكِ وارْحَلي،باللهِ لا

تتوسّلي،هو ذا المفيدُ المُختصَرْ

مرَّ الذّهولُ ولامَ منكَ تعسّفاً

يالائماً قلباً ظلمتَ وما هجرْ

أرْدَى عتابَ النفسِ عُنفٌ راعَها

خدَشَتْ سكونَ الّليلِ أظفارُ الكَدَرْ

يامنْ أجَدْتَ القتلَ...، جُرحي نازفٌ

في عُمقِ ذاتي... لايبينُ لهُ أثرْ

ماذا جرى؟! حتى طَوَيْتَ صحائفي

شرّدْتَ روحي في متاهاتِ السَّفرْ

وسَدَدْتَ في وجهي مَفارقَ عَوْدت

ووقَفْتَ تسألُ فيضَ دمعي ماالخبرْ

جَمَحَتْ سيولُكَ فاسْتباحتْ جنَّتي

زرعي هوى... في سوءِ ظنّكَ... واحْتَضَرْ

في مُقلتَيْكَ غمامةٌ من غُرْبةٍ

هطَلَتْ جَفاءً... كمْ غَفَرْتُ، وما غَفَرْ!

منّي تخافُ؟ أخفْتني، ها قدْ ذوَتْ

آمالنا، واغتالَها صَدٌّ بَطَرْ

لمْ يبقَ لي شيْءٌ هنا...، دمّرْتَني

ضيّعتَ أسوارَ التسامحِ، والسُّوَرْ

حان الرّحيلُ وأبحرتْ سُفنُ المنى

عند الموانىءِ مزّقَ الحلمُ الصّورْ

هذا فؤادي في يديكَ رهينةٌ

عِطْرٌ إذا هبّتْ نسائِمُكَ انتثرْ

ومضيتُ أعْثُرُ بالخُطى في ليْلةٍ

بدرُ الهناءِ على دياجيها انْتحَرْ

قد بتُّ ذكرى في دفاترِ حُرقةٍ

وحنينُ دفءٍ صارَ عوداً وانْكسَرْ

آتيكَ في همسِ السّواقي، في المطرْ

في بوْحِ أوراقِ الخريفِ إلى الشّجرْ

في غُصّةِ النّايِ الحَزينِ إذا اشْتكى

في لهْفةِ الأنغامِ شوقاً للوَترْ

آتيكَ صوتاً منْ تراتيلِ النَّوى

مرسالَ شوقٍ فَضَّ صَمْتاً وانْهمرْ

خُذْني إليكَ، لِفَيْ ءِ روحكَ رُدّني

دعْني على جَفْنيكَ شمساً أو قمرْ

أنا روعةُ الألوانِ في نور الضّحى

أياتُ سِحْرٍ في ارتعاشاتِ السَّحَرْ

فلْتحتضِّني إنْ صَحَوْتَ، وفي الكرى

إنّي جُنونٌ شبّ وعْداً واسْتعرْ

وانثال منْ رَحِمِ الضّنى، مُتوسّلاً

يكفي عذاباً، لستُ أنثى منْ حجرْ