تخطَّ إلى المحتوى

ويظل يفتك بي أساي

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

ويظلّ يفتكُ بي أسايَ

أظلُّ قافيةَ السّرابْ

للرّيحِ أمالي تبعثرها

وترميها على ضِفَفِ العَذابْ

وموانئي مهجورةٌ

مازارها دفءُ القلوبِ

ولا أتى يرتاحُ فيها متعباً بعدَ الغيابْ

قلتَ ابسمي...

من أينَ أسرقُ بسمةً؟

والعمرُ مكلومٌ يئنُّ

وعابسٌ وجهُ الحياةِ ممزقٌ

وعلى الغيومِ معلقٌ حلمٌ صفا

حيناً يغيبُ

وتارةً يبدو مريضاً

مرهقاً خلفَ الضّبابْ

لا لن أخافَ الغيبَ أو موتي

فلستُ وحيدةً

قدْ جاءنا بالأمسِ

كمْ حصدتْ يداهُ

وهاهنا

مازالَ يبذرنا جراحاً في التّرابْ

لا لن أخافَ

لأنني منذُ اليفاعةِ ميّتةْ

وأنا على قيدِ الحياةِ

أسدُّ بابَ مصيبةٍ

فيعودُ يُفتحُ للمصائبِ ألفُ بابْ

منذورةٌ للحزنِ عيني

أستحمُّ بدمعها

وإذا عطشتُ فإنّهُ الماءُ الزلالُ

وحينَ جوعي إنّهُ الشهدُ المذابْ

ويلاهُ منّي

ماحلمتُ بفرحةٍ

إلاّ وحلّقَ فوقها

بومٌ كئيبٌ راعها

فإذا أنا إمّا أسيرةُ لوعتي

أو خيبةٍ خبأتها في داخلي

والعمرُ ليلٌ كم عوتْ فيهِ الذئابْ

بيني وبينَ القبرِ أمتارٌ تُعدُّ

وخطوتانِ إلى الأمامِ

فهيئِ التابوتَ والأكفانَ

واتركني

لأرحلَ في هدوءِ الصّمتِ

نحو نهايتي

فأنا تعبتُ من احتضاري

مِنْ أنا

لافجرَ يغريني

ولاأنوي الإيابْ