انسَحِبْ مِنْ وَطَنِي يَا عَدُوٌّ لَدُودٌ،
أنَا ابْنُ شَعْبٍ قَطَعَ دَابِرَ الشَّيَاطِينَ.
كَفَاكَ إِثَارَةَ الفِتَنِ فإِنَّ غَضَبي شَديدٌ،
أنا ابْنُ شَعْبٍ تَحَمَّلَ الأَحْزَانَ وَالمَصَائِبَ!
اِخْتَلَقْتَ القِدَمَ، وَلَيْسَتْ إلَّا أُكْذُوبَةً،
جَرَحْتَ رُوحِي، لِأَنَّ رُوحَكَ تَخْلُو مِنْ النَّقَاءِ،
أَصْبَحْتَ أَفْعَى على صَدْرِي يَلْتَوِي،
أنَا ابْنُ شَعْبٍ هَشّمَ رُؤُوسَ الْأَفَاعِي.
كَتَبْتُ التَّارِيخَ، وَكَتَبْتَ الأكَاذِيبْ،
أنا مُحِيطٌ وَاسِعٌ وَأَنْتَ مُسْتَنْقَعٌ عَمِيقْ،
أَنَا زَارِعٌ الأَرَاضِي وَأَنْتَ حَافِرٌ الحُفَرْ،
أنَا ايْنُ شَعْبٍ بِكَثْرَةِ شُهَدَائِهِ يَفْتَخِرْ...
إيَّاكَ يَا خَائِنُ وَالوُقُوفُ صَفًّا أمَامِي،
إذَا نَادَيْتُ سَيَقِفُ أِخْوَتِي كَجَبَلٍ وَرَائِي،
سَأَبْدَأُ بِصَفْحَةٍ جَدِيدَةٍ مِنَ التَّارِيخِ،
أنَا ايْنُ شَعْبٍ يَسْأَمُ مِنْ رُكُودِ الحَيَاةِ!
دَوِّرْ مِغْرَفَتَكَ الشَّيْطَانِيَّةَ بِلَا تَوَقُّفٍ،
حَاسِبْ نَفْسَكَ وَابْدَأْ أَمْرَكَ مِنْ جَدِيدٍ،
الدُّنْيَا كُّلُهَا خَذْرُوفٌ يَدُورُ فِي كَفِّ يَدِي،
أنَا ابْنُ شَعْبٍ يَعْصِفُ كَعَاصِفَةٍ هَوْجَاء.
هَذَا أخُوكَ اليُونَانِيُّ، وَذَاك أَخُوكَ الرُّوسِيُّ،
أَوْزَعَاكَ بِالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ وَالاِحْتِلَالِ
لَا تَصْنَعُ مِنَ الأَحْجَارِ إلَّا شَوَاهِدَ قُبُورٍ
أنَا ايْنُ شَعْبٍ يَضَعُ الأَحْجَارَ فَيَصْنَعُ المِحْرَابَ
اُنْظُرْ إلَى طَرِيقِي، أَسِيرُ عَلَى الْهُدَى مُنْذُ البِدَايَةِ،
فَالِاسْتَخْفَافُ بِالْحَقِّ وَالسُّخْرِيَّةُ مِنْهُ حَرَامٌ،
أَتَحْسَبُ أَنْ تَفِرَّ مِنَ العِقَابِ، فَبِالْيَقِينِ تُلَاقِيه،
أَنَا ابْنُ شَعْبٍ يُحِقُّ الْحَقَّ بِعَوْنِ اللهِ!...