عَلِمَ ابْنُ جُدْعانَ بْنِ عَمْ
رٍو أَنَّهُ يَوْماً مُدَابِرْ
وَمُسَافِرٌ سَفَراً بَعي
داً لَا يَؤوبُ بِهِ الْمُسَافِرْ
فَقُدُورُهُ بِفِنَائِهِ
لِلضَّيْفِ مُتْرَعَةٌ زَوَاخِرْ
تَبْدُو الْكُسُورُ مِنِ انْضِرا
جِ الْغَلْيِ فِيها وَالْكَرَاكِرْ
فَكَأَنَّهُنَّ بِمَا حَمِي
نَ وَمَا شُحِنَّ بِها ضَرَائِرْ
وَكَأَنَّما يُدعى عُرَيْ
نَةُ في طَوَائِفِها وَهَاجِرْ
زَبَداً وَغَرْغَرةً كَقَرْ
قَرَةِ الْفُحُولِ إِذَا تُخَاطَرْ
بَذَّ الْمَعاشِرَ كُلَّها
بِالْفَضْلِ قَدْ عَلِمَ الْمَعَاشِرْ
وَعَلَا عَلُوَّ الشَّمْسِ حَتْ
تَى ما يُفاخِرُهُ مُفَاخِرْ
دَانَتْ لَهُ أَبْنَاءُ فِهْ
رٍ مِنْ بَنِي كَعْبٍ وَعَامِرْ
أَنْتَ الْجَوَادُ ابْنُ الْجَوا
دِ بِكُمْ يُنَافِرُ مَنْ يُنَافِرْ
آبَاؤُكَ الشُّمُّ الْمَرَا
جِيحُ الْمَسَامِيحُ الْأَخَايِرْ
وَإِذَا تُشَامُ بُرُوقُهُمْ
جَادَتْ أَكُفُّهُمُ الْمَوَاطِرْ
لَا يَحْتَوِيهِمْ جَانِبٌ
لِلْمَحْلِ مِنْهُ وَلَا مُجَاوِرْ
قَوْمٌ حُصُونُهُمُ الأَسِنْ
نَةُ وَالْأَعِنَّةُ وَالْبَواتِرْ
نَزَلُوا الْبِطَاحَ وَفُضِّلَتْ
بِهِمُ الْبَوَاطِنُ وَالظَّوَاهِرْ