تخطَّ إلى المحتوى

والطوط نزرعه فيها فنلبسه

البسيط

٢١ بيت

الزهد

وَالطُّوطَ نَزْرَعُهُ فِيها فَنَلْبَسُهُ

وَالصُّوفَ نَجْتَزُّهُ ما أَدْفَأَ الوَبَرُ

هِىَ الْقَرَارُ فَما نَبْغِي لَها بَدَلاً

مَا أَرْحَمَ الْأَرْضَ إِلَّا أَنَّنا كُفُرُ

وَطَعْنَةُ اللهِ في الْأَعْدَاءِ نَافِذَةٌ

تُعْيِي الْأَطِبَّاءَ لا يُلْوِي لَها السُّبُرُ

مِنْها خُلِقْنا وَكَانَتْ أُمُّنا خُلِقَتْ

وَنَحْنُ أَبْنَاؤُها لَوْ أَنَّنا شُكُرُ

وَيوْمَ مَوْعِدِهُمْ أَنْ يُحْشَرُوا زُمُراً

يَوْمُ التَّغَابُنِ إِذْ لَا يَنْفَعُ الْحَذَرُ

مُسْتَوْسِقِينَ مَعَ الدَّاعِي كَأَنَّهُمُ

رِجْلُ الْجَرَادِ زَفَتْهُ الرِّيحُ تَنْتَشِرُ

وَأُبْرِزُوا بِصَعِيدٍ مُسْتَوٍ جُرُزٍ

وَأُنْزِلَ الْعَرْشُ وَالْمِيزانُ وَالزُّبُرُ

وَحُوسِبُوا بِالَّذِي لَمْ يُحْصِهِ أَحَدٌ

مِنْهُمْ وَفي مِثْلِ ذَاكَ الْيَوْمِ مُعْتَبَرُ

فَمِنْهُمُ فَرِحٌ رَاضٍ بِمَبْعَثِهِ

وَآخَرُونَ عَصَوا مَأْوَاهُمُ السَّقَرُ

يَقُولُ خُزَّانُهُمْ ما كَانَ عِنْدَكُمُ

أَلَمْ يَكُنْ جَاءَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ نُذُرُ

قَالُوا بَلَى فَأَطَعْنا سَادَةً بَطَرُوا

وَغَرَّنا طُولُ هَذا الْعَيْشِ وَالْعُمُرُ

قَالُوا امْكُثُوا في عَذَابِ اللهِ ما لَكُمُ

إِلَّا السَّلاسِلُ وَالْأَغْلَالُ وَالسُّعُرُ

وَأُهْلِكُوا بِعَذابٍ خَصَّ دابِرَهُمْ

فَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ صَرْفاً وَلا انْتَصَرُوا

فَذَاكَ عَيْشُهُمُ لَا يَبْرَحُونَ بِهِ

طُولَ الْمَقَامِ وَإِنْ ضَجُّوا وَإِنْ ضَجَرُوا

وَآخَرُونَ عَلَى الْأَعْرَافِ قَدْ طَمِعُوا

بِجَنَّةٍ حَفَّها الرُّمَّانُ وَالْخَضَرُ

مِنْهُمْ رِجَالٌ عَلَى الرَّحْمَنِ رَِزقُهُمُ

مُكَفَّرٌ عَنْهُمُ الْأَخْباثُ وَالْوَزَرُ

إِنَّ الْأَنَامَ رَعَايا اللهِ كُلَّهُمُ

هُوَ السَّلِيطَطُ فَوْقَ الْأَرْضِ مُسْتَطِرُ

وَلَيْسَ يَبْقَى لِوَجْهِ اللهِ مُخْتَلَقٌ

إِلَّا السَّماءُ وَإِلَّا الْأَرْضُ وَالْكَفَرُ

لَوْ كَانَ مُنْفَلِتٌ كَانَتْ قَسَاقِسَةٌ

يُحْيِيهُمُ اللهُ في أَيْدِيهِمُ الزُّبُرُ

وَلَيْسَ ذُو الْعِلْمِ بِالتَّقْوَى كَجَاهِلِها

وَلَا الْبَصِيرُ كَأَعْمَى مَا لَهُ بَصَرُ

فَاسْتَخْبِرِ النَّاسَ عَمَّا أَنْتَ جَاهِلُهُ

إِذَا عَمِيتَ فَقَدْ يَجْلُو الْعَمَى الْخَبَرُ