تَبَحَّرَ فِي عِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَالتُّقَى
فَأَمْسَى بِأَنْوَارِ الْيَقِينِ مُجَلَّلا
خِضَمٌّ مِنَ العِرْفَانِ تَجْرِي فُيُوْضُهُ
فَفِي صَدْرِهِ مَوْجُ«الْكِتَابِ» تَسَلْسَلا
إِذَا غَاصَ فِي بَحْرِ العُلُومِ وُجُوْدُهُ
أَتَى بِجُمَانِ الفَضْلِ مَحْضًا مُفَصَّلا
لَهُ فِي رِحَابِ العِلْمِ جَاهٌ وَهَيْبَةٌ
كَمَا صَالَ فِي بَحْرِ الْفَقَاهَةِ جَحْفَلا
سَمَا بِأُصُولِ الدِّيْنِ نُبْلًا وَرِفْعَةً
فَأَضْحَى لِأَرْبَابِ المَحَاسِنِ مَنْزِلا
إِذَا صَدَعَ القُرْآنَ طَابَتْ نُفُوسُهُمْ
وَإِنْ صَمَتَ الإِجْلَالُ صَارَ مُرَتَّلا
لَهُ فِي مَقَامِ الحِلْمِ طَوْدٌ أشَمُّهُ
وَفِي مَوْطِنِ العَلْيَاءِ مَجْدٌ تَأَثَّلا
رَفِيْعٌ مَنَارُ الذِّكْرِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ
وَشَمْسٌ تُنِيْرُ الدَّرْبَ لِمَنْ تَضَلَّلَا
سَلِيْلُ مَعَالِي العِزِّ قُطْبُ دِيَارِنَا
وَمَنْ فَتَقَ الرُّؤْيَا فَبَانَ وَأَوَّلَا
أَيَا أَبَتِ الطَّاوِي مَفَاوِزَ رِفْعَةٍ
سَأَبْقَى بِهَذَا الفَضْلِ دَوْمًا مُكَلَّلا