تخطَّ إلى المحتوى

ليل بحيدرآباد إذا سفرا

البسيط

١٠ أبيات

الوصف

لَيْلٌ بِ«حَيْدَرَآبَادٍ» إِذَا سَفَرَا

أَنَالَ هِنْدًا نَسِيمَ الْخُلْدِ وَالْعِطَرَا

لَيْلٌ كَلَيْلِ تِهَامَةٍ مَحَاسِنُهُ

فَلَا تَرَى قُرَّ ثَلْجٍ لَا وَلَا سَعَرَا

وَفِي الْجِبَالِ مَزَايَا«النَجْدِ» فِي شَمَمٍ

تُهْدِي النُّجُومَ ضِيَاءً يُخْجِلُ السَّحَرَا

شُمُّ الرَّوَاسِي كَتِيجَانٍ مُرَصَّعَةٍ

بِالطُّهْرِ لَا تَبْتَغِي كِبْرًا وَلَا بَطَرَا

تَمْشِي النَّسَائِمُ فِيهَا مَشْيَ خَرْعَبَةٍ

بَيْنَ الْغُصُونِ الَّتِي قَدْ تَعْشَقُ الْخَفَرَا

بِكْرُ الْجَمَالِ وَلَا كَفٌّ تُدَنِّسُهَا

صَاغَ الإِلَهُ لَهَا مِنْ نُورِهِ صُوَرَا

رَغْدٌ مِنَ الْعَيْشِ لَا شَوْكٌ يُكَدِّرُهُ

كَأَنَّمَا الْأَرْضُ أَلْقَتْ عِنْدَنَا الدُّرَرَا

وَالرَّوْضُ تَنْسِجُ لِلْأَبْصَارِ مَمْلَكَةً

مِنَ الظِّلَالِ الَّتِي لَا تَعْرِفُ الضَّجَرَا

لَا الْقَيْظُ يَحْرِقُ أَرْوَاحًا مَهَاجِرَةً

وَلَا الشِّتَاءُ بِبَرْدٍ يَقْطَعُ الْأَثَرَا

فَاحْفَظْ حِمَاهَا لِقَلْبٍ ذَابَ عَاشِقُهُ

يَا جَنَّةً أَلْبَسَتْ أَطْرَافَهَا الزَّهَرَا