تخطَّ إلى المحتوى

زرت أزرتها على الأقمار

الكامل

١٤ بيت

النسيب

زَرَّتْ أزِرَّتَهَا عَلَى الأقْمَارِ

أوَمَا رَأيْتَ مَطَالِعَ الأنْوَارِ

وَتَبَسَّمَتْ عَنْ رَاحِ رِيق خِلْتُهُ

بَرَداً أذِيبَ بِمَرْشَفِ النُّوَّارِ

وَتَبَرْقَعَتْ بِسَحَابِ بُرْقُعِهَا فَمَا

أبْهَى طُلُوعَ البَدْرِ فِي الأسْحَارِ

وَتَضَوَّعَتْ جَنَّاتُ وَجْنَتِهَا فَقُلْ

فِي نَشْرِ طَيّ حَدَائِقِ الأزْهَارِ

وَسَطَا عَلَى العُشَّاقِ جَفْنُ لِحَاظِهَا

أسَمِعْتَ جَفْنًا نَابَ عَنْ بَتَّارِ

وَرَنَتْ جَآذِرُ طَرْفِهَا عَنْ سَاحِرٍ

أغْرَى فُؤَادَ الصَّبّ بِالإنْذَارِ

حَمْرَاءُ بَيْضَاءُ الإزَارِ كَأنَّهَا

شَمْسٌ تَجَلَّتْ فِي ضِيَاءِ نَهَارِ

لَوْ لَمْ تَكُنْ كَالغُصْنِ مَا هَاجَتْ عَلَى

ذَاكَ القَوَامِ بَلاَبِلُ الأطْيَارِ

كَلاَّ وَلاَ هَامَ الشَّقِيقُ بِخَدّهَا

إلاَّ لِتُظْهِرَ جَنَّةً فِي نَارِ

مَثِّلْ مَعَاطِفَهَا وَوَرْدَ خُدُودِهَا

عَلَمًا يَلُوحُ بِهِ ضِرَامُ شَرَارِ

وَاعْجَبْ لِنَاظِرِهَا أرَاقَ دَمِي وَقَدْ

لَبِسَ الجُفُونُ عَلَيْهِ ثَوْبَ غَيَارِ

حَاكَمْتُ عَنْتَرَ خَالِهَا فِي خَدّهَا

وَالأصْلُ فِي الدَّعْوَى عَلَى دِينَارِ

فَقَضَى بِتَعْذِيبِ الحَشَا نُعْمَانُهُ

لَمَّا قَضَى بِتَنَعُّمِ الأبْصَارِ

لَمْ أبْكِهَا لَكِنْ بِنَظْرَةِ غَيْرِهَا

طَهَّرْتُ أجْفَانِي بِدَمْعٍ جَارِ