مصابٌ عظيمٌ عزَّ فيه التجلُّدُ
وخَطْبٌ جليلٌ عنده الصبر يُفقدُ
فقد نَعَتِ الأخبار بالبرق سيّدًا
كريمًا له جاهٌ وفخرٌ وسؤدد
فمَن للعلا والجود والمجد والنهى
يليق، وللبهتان والزور يطرد
هو العَلَم العالي إذا ما تفاخرتْ
كرامٌ عصاميُّون أو طاب مَحْتِد
سميُّ رسول الله من نسْل عَمّه
وذا الشّرف الأعلى له الحق يشهد
فيا من حوى خُلْقًا ولطفًا ورقَّةً
وقلبًا سليمًا طاهرًا ليس يحقد
لقد قلتَ في يوم الوداع لجمعنا
مقالاً صداه كلُّ قلبٍ يردّد
إذا شاء ربي سوف أرجع سالمًا
معافًى من الأسقام والعَوْدُ أحمد
فما لكَ قد أخلفتَ وعدًا وطالما
عهدناك عنوان الوفا حين تُوعد
أيا بنَ سليمانٍ تواريت وانقضى
زمانٌ به كنَّا لعدْلِكَ نقصد
فكم من أمورٍ معضلاتٍ حَلَلْتها
برأيٍ سديدٍ للأباطيل يكمد
ومن يصنعِ المعروفَ لا شكَّ رابحٌ
ومن يزرعِ الإحسان بالمثْل يحصد
فصبرًا بني الجنديِّ صبرًا فإنكم
تثابون بالصبر الجميل لتُحمدوا
فما أنتمُ في الناس إلا كواكبٌ
إذا غاب منهم سيِّدٌ قام سيّد
لذاك لسانُ الحال قد جاء منشدًا
لقد حلَّ في دار النعيم محمد