تخطَّ إلى المحتوى

قولا لبغداد كفاني كفى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

قُولا لبغدادَ كَفَاني كَفَى

قد أُوغِلَ الرّمحُ بصَدرٍٍ غَفَا

شَبَّت بِهَا النارُ كنهرٍ هَفا

هَبَّ كما السَّيْلُ إذَا مَا طفا

عفواً، فبغدادُ أتاهَا الصَّدَى

مِن وَحي تاريخٍٍٍ لَهَا قَدْ عفا

قَد رَوَّتِ الْأَرْضَ دِمَاءٌ زَكَتْ

واحمرَّ ذَا التربُ دماً مُرْعَفا

هُبُّوا إلَى المَجْدِ فَلَيلٌ جَثَا

قَد مَجَّهُ الْبَدْرُ خَبا وَانْطَفَا

يَا رَاكِبَ الدِّين،عَدَاكَ الَمدى

فالرَّكْبُ قَدْ سَارَ ضُحىً وَاخْتَفَى

يَا قَائِدَ النَّاسِ، سَمِعْتَ الْبُكا؟

حَمّارَةَ الموتِ وَصَوتًا خَفا؟

يَا سَائِس الدِّينِ، أهذا الهُدى؟

بالقنصِ وَالْقَتْل بِمَا أزعَفا؟

قُوْلا لِبَغْدَادَ بِأَنَّا هُنا

،فِي ثَوْرَةِ الْخُبْز، ألا تُسْعِفَا

قَدْ مَسَّهَا الضَّيْمُ وطالَ الأسى

واقتَادَهَا ظُلْمًا عَبيدُ الْقَفَا

كَانُوا مِنَ النَّاسِ كَعَبْدٍ هَبَا

فاستعبدوا النَّاسَ بِمَا أَجْحَفَا

بَغْدَادُ بِالْأَمْسِ عَرُوسٌ، مَهَا

وَالْيَوْمَ بِالْمَوْتِ غَدَتْ مقْذَفَا

مَا بَالُهُ النِّيلُ بِصَمتٍ حَبَا،

كالعُربِ بِالْأَمْسِ، مَضَى وَاشْتَفَى

فَالْعُرْبُ كالنِّيرِ بِذُلٍّ قَسَى

لَا تَأْمَنِ الْقَوْمَ، ذِئَابَ الخَفَا

فِي دِجْلَةَ الْخَيْرِ دِمَاءٌ لَنا،

وَالظُّلْمُ فِي الْقَصْرِ بَدَا مُتْرَفا

يَا سَائِسَ الْقَوْمِ دَعَتكَ الرُّبى،

فِي ثَوْرَةِ الصَّبْرِ، فَكُنْ مُنْصِفا

أَبْلَاهُمُ الْفَقْرُ شَبَاباً جَثا

وَالْمَالُ فِي الْقَبْرِ بِهِ زُخْرِفا

يَا لَيْلَ بَغْدَادَ وَنَجماً هَوى

لَن يَخْضَعَ الْحُرُّ لِمَنْ أَرْجَفا

لَا تَأْمَنِ الْحِلْمَ فَحِلْمُ الكَرى

زِلْزَالُ فِي الْأَرْضِ مَتَى أَعْصَفَا

قُولا لِبَغْدَادَ دَعَوْنا السَّما

فَالْحَمْدُ بِالْعَوْدِ بِهِ يُكْتَفَى

الصُّبْحُ مَرْهُونٌ بِطَرْدِ المَسَا

قَد صَوَّتَ النَّاعِي، وَقَدْ أَشْرَفا

يَا مُؤْنِسَ الرُّوحِ، وريَّ الظمَى،

مَا يَصْنَعُ الشَّعْبُ بِمَنْ أَخْلَفا؟

رَيْحَانَةُ الْمَجْدِ وَمَعْنَى الوفا

بغدادُنا الْأنْسُ وليلٌ صَفَا

يَا نَبْعَةَ الطِّيبِ وَنشرَ الفضا

قَد زانَكِ عِطْرًا شَذا الْمُصْطَفَى