تخطَّ إلى المحتوى

أيا من تهادى في الجمال كأنه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَيَا مَنْ تَهَادَى فِي الْجَمَالِ كَأَنَّهُ

قَمَرٌ تَسَامَى فِي الدُّجَى فَتَبَانَا

وَيَا مَنْ لَهَا بِالْقَلْبِ وَسْمٌ ثَابِتٌ

يَزِيدُ إِذَا مَا غَابَتِ الْأَزْمَانَا

رَأَيْتُ الْعُشَّاقَ يَسْعَدُ حُبُّهُمْ

وَنَحْنُ كَطَيْرَيْ نَائِحَاتٍ عَانَا

نَجُوبُ الْفَيَافِي وَالضِّيَاعُ رَفِيقُنَا

كَأَنَّا أُسَارَى فِي الْهَوَى وَهَوَانَا

إِذَا رُمْتُ ذِكْرَى بِالصَّلَاةِ دَعَوْتُهَا

فَأَشْرَقَ دَمْعِي وَالسُّجُودُ كَسَانَا

أُنَاجِي الْمَلَائِكَ بِالْخُشُوعِ وَأَرْتَجِي

لَهَا مِنْ فَيْضِ الرَّحْمَةِ الْغُفْرَانَا

عَهِدْتُ إِلَيْهَا أَنَّ حُبِّي صَادِقٌ

فَمَاذَا تُرِيدُ النَّفْسُ مِنْ بُرْهَانَا؟

أَنَا الْعَبْدُ فِي حُبِّ الْجَمَالِ وَسِحْرِهِ

وَهِيَ الْمُنَى وَالرُّوحُ وَالْجِنَانَا

أَلَا قُومُوا يَا قَوْمُ فَاسْمَعُوا قِصَّتِي

فَمَا عِنْدَكُمْ بِالْحُبِّ مِثْلُ شَجَانَا

نُعَاتِبُ أَيَّامَ الْوِصَالِ وَنَجْتَفِي

بِذِكْرَى اللِّقَاءِ إِنْ جَفَتْنَا دِمَانَا

وَإِنْ طَالَ بُعْدُ الدَّارِ نَلْتَقِي مَرَّةً

كَأَنَّ الزَّمَانَ اسْتَغْفَرَ الطُّغْيَانَا

وَنَبْقَى بِالْعَهْدِ الْقَدِيمِ وَرَغْمَهُ

يُحَاوِلُ دَهْرٌ أَنْ يَفُكَّ الْعُرَانَا

أَمَا تَسْمَعِينَ الْحُسْنَ مَاذَا يُغَنِّي؟

لَكِ الْعِزُّ وَالتِّيجَانُ وَالْإِحْسَانَا

وَمَا الطَّيْرُ إِلَّا عَاشِقٌ يَشْتَكِيهِ

حَنِينِي وَيَبْكِي فِي الدُّجَى وَأَنَانَا

أَأَرْضَى بِصَمْتِ بَحْرٍ وَالْمَوْجُ يَلْطِمُ؟

وَمِنِّي بِحَارٌ فِي الْهَوَى وَأَمَانَا

إِذَا كُنْتِ مِثْلَ الْمَاءِ يَحْكُمُ قَدْرُهُ

فَإِنِّي نَسِيمٌ يُنْشِدُ الطُّهْرَ آنَا

فَهَلْ تَقْبَلِي مِنِّي التَّحَدِّي صَادِقًا؟

وَهَلْ تَمْلِكِينَ الشِّعْرَ أَوْزَانَا؟

فَإِنْ كُنْتُ فَارِسَ الْحَدِيثِ وَبَحْرَهُ

فَإِنَّكِ حُسْنٌ طَلْعٌ سَاطِعٌ فَتَّانَا