جَهدْتَ تعدُّ البنين الصغارَ
وتشحذهم همَّةً للغدِ
وكنتَ تضيء دروب الحياةِ
وما ضلَّ ركبك عن مقصد
وكنت تكافح في صارمٍ
بميدانك القاتم الأربد
بعزمٍ يقودُ إلى غايةٍ
من المجد أو مطمحٍ أبعد
تحاربُ في صارم لا يُفلُّ
وفكرٍ سديدٍ وأقوى يد
عجيبٌ لجفنيك ناما وكنتَ
إذا رقد النّاس لم ترقد
أباني العقول هفَوْنا إلى
صرير يراعك في المعهد
كأن به نغمًا من عُلاً
يهيب بطلاّبك الوُرَّد
أن امشوا إلى المجد في همّةٍ
فمن طلب المجد لم يقعد
وصوتُك باقٍ بأسماعهم
كإيحاء هَدْيٍ لمن يهتدي
يحثّهمُ أن يزيلوا الصعابَ
لأسمى المطامح والمقصد
أُولاء البنونَ، تَسيلُ الدموعُ
على الدِّرْجِ تنساب والمقعد
بكتْكَ فكنتَ لها منهلاً
زلالاً لكلِّ فؤادٍ صدي