صدود مُشِتُّ وعَطف جموع
وبينهما مسبح للنجيع
وبينهما ملتقى العاشق
ين هذا جريح وهذا صريع
وبينهما مهبط الوحي من
سماء الجفون فمجرى الدموع
وبينهما قسمات الجما
ل تغير المطاع وتغري المطيع
فيا مضرب النور والنار من
محيا الحبيب ومحني الضلوع
ويا نفحة النَور باللطف من
رياض اللقاءات غب الهجوع
ويا نفثات النسيم الع
ليل لطرف عليل وقلب ولوع
بحق الهوى صفن فعل الهوى
بقلب الكميّ وعقل الضليع
وصفن مسارح أهل الغرا
م ببرد الشتاء ونَور الربيع
هو الحب فيه الجفا والوفا
ء وسوء الفعال وحسن الصنيع
هو الحب فيه اعتزاز الحبيب
ب وذل المحب ومهوى الشفيع
يذل عليه المليك القو
ي ويعتز حيناً عليه الوضيع
خليليّ ما هذه الغمغما
ت كعتب الحبيبين خلف الربوع
وما هذه النغمات اللوا
تي تأوِّب في لحنها كُلُ ريع
ترامت تغني بمأمونها
فهام الأصم بها والسميع
جلته بألحانها شاعراً
وألقته في مهرجان الجموع
وقالت له صف حياة الملو
ك وارفع عقيرة عال رفيع
فقال ولكن حياة الغرا
م سماء النبوغ وأفق اللموع
وطار يغرد بين الغصو
ن يرجّع أنغامه كالخليع
يردد بيتيه في غنة
تذيب الطرير وتصبي الرضيع
يقول وقد شب لفح الهوى
عليه فذاب كذَوب الصقيع
فؤادي كتوم لأسراركم
ودمعي نموم لسري مذيع
فلولا دموعي كتمت الهوى
ولولا الهوى لم تكن لي دموع
كلام الملوك ملوك الكلام
ولوع الكريم كريم الولوع
سليل الملوك ملكت الرقا
ب فجاءتك تذعن تحت الخضوع
فأنت تقود الملوك الكبا
ر وتنقاد للعين قود الضروع
تظل على العرش ملكاً يطا
ع وتمسي على العش عبداً يطيع
فحتامَ سرك مرعى وخي
م وحتام جهرك مرعى مريع
وحتامَ تلثم زهر الربي
ع وتفتض ختمك مسكاً يضوع