لَا تَبْتَئِسْ مِنِّي لِطُولِ سُباتِي
إنِّي شَمَخْتُ بِرَغْمِ كُلِّ أنَاتي
قُلْ مَا تَشَاءُ فَأَنْتَ لَستَ بِخَارِقٍ
بَعْضُ المَقُولِ كَصَيحَةٍ بِفلاةِ
إلَّا إذَا كَانَ الحَدِيثُ كَمَورِدٍ
عَذْبٍ، يُرَوِّي ظَامِئاً، وَفُراتِ
قُلْتُ الَّذِي قَدْ كَانَ يَحْفَظُ وُدَّنَا
وجَمَعْتُ بِالْقُرْبِ الْقَرِيبِ شَتَاتي
ورَكِبتُ أهوالَ الحَيَاةِ مُغامِراً
إنَّ الحَيَاةَ لِراكِبٍ بِثَباتِ
سَافَرْتُ فِي مَاءِ الْعُيُونِ كَدَمْعِةٍ
تَهْوَى سبيلَ مُؤَمِّلٍ لِنجاةِ
فَأَثَرْتَ بالصّدِّ المَقيتِ مَوَاجِعاً
ومَحَوتَ عِشقَ الوَالِهينَ بِذَاتِي
قُلْ مَا تَشَاءُ فَلَسْتَ أَوَّلَ قائِلٍ
جَمَّعْتُ قَامُوساً مِنَ الكَلماتِ
كَانَتْ كَشَوكِ الْأَرْضِ تَخدِشُ خَاطِرِي
هَرَبَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ مِنْ خَلَوَاتِي
تَاقَتْ إلَيْكَ مَشاعِري ودَفاتِري
وقَصائِدي ويَرَاعَتي وَدَوَاتي
بِكَ أكتُبُ التَّارِيخَ، كُلَّ مَآثِري
بِكَ أمرَعَتْ تِلْكَ الرُّبَى بِنَباتِ
فِي رَاحَتَيْكَ رَسَمْتُ أشهَرَ لَوحَةٍ
ورَهَنْتُ فِي تِلْكَ الْخُطُوطِ حَيَاتِي