تخطَّ إلى المحتوى

مجد تراءى في دجى الفيحاء

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مَجدٌ تَراءَى في دُجَى الفَيحاءِ

يَطوي دُروبَ اللَّيلةِ الظَّلماءِ

(عشتارُ) بارِقَةُ السَّنا في أُفْقِهَا

لاحَتْ لِتُقصي عُتمَةَ الإمسَاءِ

تَجلُو ظَلامَ اليأسِ في بَلَدٍ قَضَى

بينَ انتِهابِ الأهلِ، والأرزاءِ

جادَتْ بِغَيثِ الفنِّ في صَحرائِهَا

جاءَتْ لِسُقيا الآسِ في البيداءِ

الحُبُّ يَعضُدُهُ الجَمالُ نَضارَةً

أجلى جُمودَ القلبِ في الأحياءِ

أبداً يدومُ نقاؤهُ وجَلاؤهُ

والفنُّ يَرفِدُهُ مِن النَّعماءِ

يا سَيِّدي، إنَّ المشاعرَ جِبْلَةٌ

ما اختَصَّ فيها مَجمَعُ الشُّعَراءِ

اليومَ تحتفلُ الجداولُ والرُّبى

والزَّهرُ يرقُصُ رَقصَةَ الإغراءِ

اليومَ نُصغِي للجَمالِ بِعَرشِهِ

وبَديعِ فنِّ باذخٍ، مِعطَاءِ

عشتارُ عادتْ في سَماءِ رُبوعِنَا

تَبغي فُنونَ الحُبِّ مِن حَوَّاءِ

الفَنُّ يَختَصِرُ الحياةَ بِنَغمَةٍ

كَالرُّوحِ يَسري في دَمِ الأحشَاءِ

الفَنُّ صَنعَةُ خالقٍ أرسَى لهُ

بِبديعِ خَلْقٍ، أرفَعَ الأعضَاءِ

السَّمعُ يَهمِسُ للقُلوبِ بِلَحنِهِ

والعَينُ تُبدي بَهجَةً للرّائِي

والذَّوقُ يَشهَدُ بالرِّضَاءِ مُوافِقاً

فالذَّوقُ يَقضي في مَدَى الأشياءِ

لا بُدَّ أن نُمسي مَشاعِلَ، وَقْدُهَا

فِكرٌ، يُنيرُ الكونَ كاللألاءِ

بشَبابِنا نبني صُروحَ حَضَارةٍ

أو نَستَعيدُ حضارةَ الآباءِ

أنعِمْ بِمَنْ صانَ الدِّيارَ وأهلَها

لكمُ القريضُ يصولُ في الأجواءِ

للهِ دَرُّكُمُ أرومةَ قومِنا

بِكُمُ نَطَالُ مَعَاليَ الجَوزَاءِ