يا موتُ جرت بقطف غضّ زهور
من روضة الآداب والتفكير
جدَّدتَ حزن القلب بعد تصبّرٍ
ألهبت نار فؤاديَ المفطور
ماذا جنى خِدن الرياض بدهرهِ
فيعذّب المسكين بالمقدور
ألأنه في الكون كان مصوِّراً
سحر الوجود بأبدع التصوير
ألأنه الفنان أضحى منشداً
لحنَ الوجود بقلبه المسرور
ألأنه سئم الحياة مقيَّداً
فبكى لهذا القيد في الديجور
في سكرة الوجدان هبَّ مغنّياً
بهزيجه في الحب والتحرير
بين الجداول والزهور مناجياً
طيف السعادة مأمل المسحور
ماذا جنى لو لم يكن في حكمةٍ
جعل المنون نهاية المسطور
كم أخرس الصوت الفصيح بقوةٍ
بعد البيان وشعره المنثور
كم أسكن القلبَ الخفوق بشدّةٍ
إذ كل حيٍّ عرضة التغيير
أمسى المنون معذّبًا قلب الورى
بالحزن والآلام والتكسير