شَابتْ عَزَائِمُكُمْ وَشَبَّ هَوَاكُمُ
وَهَوَتْ نُجُوْمُكُمُ فَأَينَ عُلَاكُمُ؟
عَلِقَتْ مَفَاخِرُكُمْ بِذَاكِرَةِ الدُّنَى
فَعَلَامَ هَذَا الْوَهْنُ قَدْ أَضْنَاكُمُ؟
أَحفَادَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
لِمَ صِرْتُمُ ذَيلًا لِمَنْ عَادَاكُمُ؟!
وَتَمَايلَتْ أَعْنَاقُكُمْ طَرَبًا فَمَا
هَذَا الَّذِيْ يَا مُسْلِمُوْنَ غَشَاكُمُ؟!
سُبُلُ الْهُدَاةِ نَبَذْتُمُوْهَا خَلْفَكُمْ!
وَجَعَلْتُمُ سُبُلَ الْهَوَانِ هَوَاكُمُ!
عَجَبًا لَكُمْ، وَلشَأْنِكُمْ! مَا بَالُكُمْ
سَلَّمْتُمُ أَمْجَادَكُمْ لِعِدَاكُمُ؟!
طَأْطَأْتمُ هَامَاتِكُمْ فَغَدَوْتمُ
أُمَما مُمَزَّقَةً، فَمَا أَغْرَاكُمُ؟!
وَاهًا لَنا! وَا حَسْرَتَاهُ لِحَالِنَا!
عَاثَتْ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِيْنَ شَرَاذِمُ
يَا مُسْلِمُوْنَ تَنَبَّهُوْا فَالسَّيْلُ قَدْ
بَلَغَ الزُّبى، فَتَكَاتَفُوا وَتَفَاهَمُوْا
وَدَعُوْا الخْلِاَفَ عَلَى الدُّنَى، وَاسْعَوْا إِلَى
رِضْوَانِ خَلَّاقِ السَّمَا، وَتَوَاءَمُوْا
عُوْدُوْا بَنِيْ دِيْنِيْ إِلَى مِنْهَاجِكُمْ
عُوْدُوْا تَعُدْ أَمْجَادُكُمْ وَسَنَاكُمُ