فني الخَليل وكل حي فان
سلمان ياللَّه من سلمان
رجل يحب اللَه حباً خالِصاً
وَيخافه بالسر والإِعلان
رجل يحب الصالحين وَيرعوي
عن كل معصية وكل هوان
حسن الظنون بكل من ظهر التقى
يوماً عليه وَيكرم الضيفان
برٌّ مطيعٌ خاشِع متواضِعٌ
راسي الجفان وَهاطل الأَجفان
بذل العَزيز عَلى العَزيز بهمة
يهوى أَعز كرامة وَمَكان
كل له فيما يُنافس مطلب
وَنَفيس مطلبه رضا الرحمن
كل شرى الفاني بباقي حظه
وَشراءه الباقي بحظ الفاني
قصد الجواد بجوده وَنواله
وَدعائه وَتلاوة القرآن
وَخشوعه وَخضوعه وَرجوعه
وَدموعه بتواتر الأَحزان
عذب الخَلائِق في الخَلائق واحد
ما إِن له في حصره من ثاني
وجل إِذا ذكر الإِله مروع
عند التلاوة راسخ الإِيمان
عذب الشَمائِل مشفق متعطف
بالأَهل وَالإِخوان وَالجيران
يدني الفَقير وَيستَزيد كلامه
حَتّى يَكون هُوَ الغَريب الداني
يأوي الغَريب إِلى مَنازِل أنسه
حَتّى يَقول كأَنَّها أَوطاني
زرغ الفَضائِل في رياض حياته
فالآن يقطف من ثمار جنان
نَبكي عليه وَلا نشك بأنه
متبسم في حضرة الرضوان
اللَه أَكرَم أَن يضيع سعيه
وَهُوَ الحَليم عَن الملم الجاني
وافاه مبتهجاً بحسن ظنونه
وَجَزاؤه الإِحسان بالإِحسان
فاللَه يرحمه وَيرحمنا به
من بعده وَيمن بالغفران
وَيشد أزر محمد بمحمد
وَيعيذه من فتنة الشيطان
ليؤم قبلته وَيسعى سعيه
حَتّى نَراه فَتى من الفتيان
براً بإِخوته الصغار وأهله
وَعبيده وَإِمائه العميان
فالكل قد صاروا إِليه أَمانة
وَالرفق أَحسن حلية الإِنسان