أستقبل الستين مستوحشاً
لا أهلُ لا مالٌ ولا ولدُ
لامسكنٌ آوي له ثابتٌ
لا سكنٌ لا هندُ لا دعدُ
أحفاد أصحابي لهم وُلُدٌ
وها أنا من عُمُري جد
كأننّي أسلك في ظلمةٍ
وما أرى نجماً بها يبدو
كعاشقٍ ماتتْ لديه المنى
وقائدٍ أسلمه الجند
مشرّدٌ ليست له غايةٌ
في مهمهٍ ليس له حد
كتائهٍ يضرب في حيرةٍ
وسائرٍ ما إن له قصد
او زورقٍ يخبط في لُجَّةٍ
لا الجزر يُنجيه ولا المدُّ
لم يبقِ فَرْطُ الحسِّ لي عالماً
آلفُه لو أنه الخُلد
لم ادر أيّان مبيتي ولا
اعلم أيّانَ غداً اغدو
في الشيب هل تصلح لي حالةٌ
ما صلُحتْ والشّعر مسوَدُّ
تعوَّد الشوكُ على مُهجتي
من بعد ما قاطعها الوردُ
يسترشد الناس بنوري ومن
نوريَ ما لي أبداً رشدُ
عكازتي من أملٍ واهنٍ
أمشي بها والجسم ينهدُّ
يدّخر الناسُ لشيخوخةٍ
وكل ذُخري ربي َالفرد