تخطَّ إلى المحتوى

أني أسير غرامها ومتيم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أني أسير غرامها ومتيّمُ

بفضاء صدري حبُّها يتضرّمُ

سحرتْ فؤادي يا لها فتّانةً

تسبي العقولَ عيونُها والمبسم

ملكتْ شعوري حين لاح جمالُها

فإذا الوجودُ بنورها يتبسَّم

طلعتْ طلوعَ البدرِ ليلةَ تِمّهِ

في ليلةٍ ظَلْما وقومي نُوّم

فإذا السرورُ يهزّني في سرعةٍ

والشوقُ ينمو والوصال يُسلّم

في خمرة المجنونِ قمتُ مسلّماً

والقلبُ يخفق والهوى يتكلّم

ناجيتُها بصبابةٍ ومحبّتي

فإذا الجمالُ بوجهها يتبرَّم

فسألتُها في دهشةٍ عمّا بها

حتى بدت عن لوعةٍ تتكلّم

وسحائبُ التفكيرِ فوق جبينها

تشكو الأسى في حُرقةٍ تتألّم

قد روّعتْ قلبي الحزينَ بآهةٍ

ظلّ الوجودُ لبؤسها يترحَّم

كلُّ الورى عِزّي وفخري غايةٌ

ونشيدهم هيَّا بنا وتقدّموا

صوتي جهورٌ في الحياة وقد شدا

بهزيجه مُستعرِبٌ مُستعجم

قلبي فخورٌ في الحياة وقد حوى

آياتِ حسنٍ شِعرُها يترنَّم

وأنا أنا لغةُ الفضيلةِ والهدى

عربيّةٌ فتّانةٌ لا تُفحَم

لغةُ العروبةِ بينهم في حسرةٍ

كاد الفؤادُ لبؤسها يتحطَّم

قلبي وقلبكَ بالغرام تساويا

لكنّ قلبي بالأسى مُتجشِّم

لغةٌ بها سدنا وعزَّتْ أمةٌ

عربيّةٌ ولنا الفَخَارُ الأعظم

وكتابنا قرآنُنا يا لوعتي

سيحال للاتين وهو مُترجَم

مُدّوا اليمينَ فمَن سعى بحماسةٍ

لبناء مجدٍ بالخلود يُوَسَّم

حتى نرى الحُفّاظَ من أبنائنا

لحماية القرآنِ دوماً تخدم

ونشيدُنا في غبطةٍ وسعادةٍ

إني أسيرُ غرامها ومتيَّم