نامي وقَرِّي يا سَمَرْ
يكفيكِ حزنٌ أو سهرْ
.. يكفيكِ دمعٌ أو بكاءٌ
أو صراخٌ أو ضجرْ
نامي وقرِّي كالقمرْ
نامي فقد زال الخطرْ
.. نامي ، وفي جفنيكِ يغفو
هادئاً حُلمُ الصغارْ
.. نامي وفي كفيكِ تزهو
وردتانِ معَ اْنتصارْ
..وعلى الجبينِ اْختال في
أثوابهِ ضوءُ النهارْ
.. وعلى شفاهِكِ جُملةٌ
ماتت وجزءٌ من حوارْ
، نامي بلا خوفٍ
، بلا خجلٍ
بلا أيِّ انكسارْ
.. نامي فإنَّ الغاصبينَ
، صفاءَ بنتٍ كالقمرْ
.. المرتدينَ ثيابَ إنسانٍ
... و هُم ذئبٌ غَدَرْ
ولُّوا جميعاً يا سمرْ
لم يبقَ منهم من أثرْ
... قُصِّي حكايةَ طفلةٍ
لبست جلابيبَ الوقارْ
.. قالت لها الأمُّ اشتري
حلوى وألعاب الصغارْ
.. قولي لنا كم كنتِ في
أوجِ انشراحٍ وانبهارْ
.. وبراءةُ الأطفالِ تبرقُ
في المحيّا كالنُضارْ
.. ثم انبرى يا للقدرْ
لكِ ذئبهم في المنحدرْ
..واغتالَ عِفَّةَ طفلةٍ
سكبت دموعاً كالمطرْ
.. لم يشفعِ الدمعُ الغزيرُ
لدى جبانٍ محتقرْ
.. شرِبَ الدموعَ
وسوف يشْربُ نخبَ نزوتهِ سَقَرْ
.. قُصِّي علينا
يا اْبنةَ( الخمسِ )الحكايةَ باقتدارْ
.. يا برعماً لم يكتملْ
والروضُ حولكِ في ازدهارْ
.. قولي لنا ما الحلُّ
إنَّا في ذهولٍ وانكسارْ
.. كيف الخلاصُ من الذئابِ
وقد عَوَتْ وضْحَ النهارْ
.. وكأنَّها في خِسَّةٍ
تزهو بفوزٍ وانتصارْ
.. هيهاتَ ينتصرُ الذي
باعَ الفضيلةَ والوقارْ
.. رُحماك ربِّي
قد قضيتَ اليومَ أمراً قد قُدِرْ
.. جفَّت دموعُ صغيرتي
سكنت وقد شخصَ البصرْ
.. وسمعتُ هاتفها يقولُ
اليومَ قد ماتت سمرْ
.. ماتت ولكنْ روحها
في دار خلدٍ تنتظرْ