تخطَّ إلى المحتوى

أنى لمثلي در القول والكلم

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

أنَّى لمثلي دُرُّ القولِ والكلمِ

يا خِيرةَ اللهِ من عُرْبِ ومِن عَجَمِ

فدىً لعَينيكَ هذي الشُهْبُ أَرْشُثها

وأُمْطِر الحاقِدَ المَأْفونَ بالحُمَمِ

فِدىً لِعَيْنَيْكَ، لو تَرضى، وأيُّ فدىً

ممن تقلّبَ في الآثامِ والغُنمِ

فِدىً لِعَيْنَيْكَ روحي والعُيونُ فِدىً

وكُلُّ غالٍ فِدىً من مهْجَةٍ ودَمِ

يا مِشْعَلَ النُورِ في الأَجيالِ تَبْصِرَةً

كذلك الشمسُ تَجْلو غَيهَبَ الظُلَمِ

خَيرَ الأُساةِ، جَزاكَ الخيرَ خالقُهُ

كم ذا شَفَيْتَ عُضالَ الداءِ والسَقَمِ

مَن يُسعِفُ الجَسَدَ الفاني نُبجّلُهُ

ومُسعِفُ الروحِ للتَجريحِ والتّهَمِ

كم ذا صَبَرْتَ ومنكَ الصَبرُ مَكْرُمَةٌ

كم رُحْتَ تَغْمُرُ مَن آذاكَ بالنعَمِ

شَأنُ الهُداةِ وقَد تُوِّجْتَ سيِّدَهم

ها أَنتَ بَيْنهُمُ في القدسِ كالعَلمِ

لمّا سَرَيْتَ إلى الأقصى وقد حَضَروا

يستقبلون خِتامَ الرُسْلِ في الحَرَمِ

حَفَّ الملائكةُ الأَطهارُ وانْتَظَمُوا

أَمَّ الحبيبُ فيا هذي الدُنا انْتَظِمي

يَسّابَقون إلى فَضْلٍ خُصِصْتَ بهِ

في اللوحِ أنتَ عَبيرُ اللوحِ والقَلمِ

صَلّيْتَ فيهم إماماً والدُّجا عَبَقٌ

والقدسُ زَهْوٌ فيا لَلمَشْهَدِ الحَشِمِ

أَنتَ الإمامُ،أَحَبَّ الناسُ أو كَرِهوا

أنتَ المشَفَّعُ يومَ الدِين بالأمَمِ

والحَوْضُ حوضُك يومَ الناسُ في ظَمأٍ

جَفَّتْ حَناجِرُهُمْ مِن شِدّةِ النِقَمِ

لكنَّ حَوضَكَ لا يغْشاهُ ذو سَفهٍ

آذى النَبِيَّ وعادى اللهَ بالحُرَمِ

والنَجْمُ أنتَ، سماءٌ في تَرَفُّعِهِ

أنَّى تَكونُ سماءُ النجمِ للوَخِمِ؟

ماذا يَضيرُكَ يا مُختارُ أنْ نَبحوا ها

أنتَ في عِصْمَةٍ منهم ومُعتَصَمِ

فالنجمُ مُنشَغِلٌ عنهم برِفعَتِهِ

والنابحون فَلِلخُسران والندَمِ

روحي فِداكَ رسولَ اللهِ لو عَلِموا

فينا ذِماءً لَما آذَوْكَ بالرُسُمِ

لكنّهم عَرَفوا أَنْ لا حياةَ بِنا

مَن ذا يَخافُ قَرينَ الذُلِّ والعَدَمِ؟

لو أنّهم آنَسوا في المسلِمِينَ شَرىً

من قُوَّةٍ ما اسْتَباحوا قِمَّةَ الهَرَمِ

هُنّا عليهم فصَبّوا حِقدَهم سَفَهاً

لمّا رَأوْنا بلا دِينٍ، بلا قِيمِ

مِن قَبْلُ قد سَلَبوا الأقصى وقد سلِمُوا

لم يَلمَحوا في يَدَيْنا سيفَ مُعتَصِمِ

من بعدِ ما قَرِفتْ مِنا خَناجِرُهم

ها نحن نَلهَثُ خلفَ السِّلمِ والسَّلَمِ

ماذا تَرَكتم لأعناقِ العَبيدِ وما

أَبْقَيْتُمُ، مَعشَرَ الساداتِ، للخَدَمِ؟

قَومَ النَبيِّ فمَاذا تَرتَجون إذا

أخلدتُمُ اليومَ كم بِتُّمْ على وَضَمِ؟

ما تَسمَعونَ! فَهَل صُكَّتْ مَسامِعُكم؟

ما تُبْصِرونَ؟!أأعْمَى حُمَّ بالصَمَمِ؟

إنّي كَفَرتُ بأصنامٍ مُسَمَّرَةٍ

فوقَ العُروشِ وهل يُعْتَدٌّ بالصنمِ؟

خيرَ البَرِيَّةِ نارٌ أحرَقت كَبِدي

ما بين مُلتَهِبٍ منها ومُضْطَرِمِ

فامنُنْ بِقُربٍ على عبدٍ بكى ألَماً

ورُبَّ دَمْعٍ جَرى مِن شِدَّةِ الألَمِ