تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٩ بيت

المتفرقات

صُبحٌ وضئ

زمنٌ يروحُ ولا يجئْ

..أسرجْ حِصانكَ

..واستعدَّ

للحظةِ الأملِ الفريدةْ

.. يا قلَّما تلقي الشموسَ

وقد كساها الفجرُ أثواباً جديدةْ

.. هيَ لحظةُ الميلادِ

فاقنِصْها

.. ولا تُلقِ العنانَ

لدمعةٍ سوداءْ

.. حلِّقْ بشِعرِكَ

..خلفَ حدِّ الإنهزامِ

. و قُل سأبدأ من هنا

ومن الرؤى

.. سأقضُّ نومَ البحرِ

.. لن أدعَ المياهَ

تحاصرُ الشطآنْ

.. ولسوف أُخمدُ

..ثورةَ الريحِ التي

.. عاثتْ فساداً

في الزمانِ وفي المكانْ

.. يا أيها البدرُ الذي

لامستَ آفاقَ السماءْ

.. لا لن تكونَ

.. بُعيدَ هذا اليومِ

مُنفرداً بنجماتِ الفضاءْ

.. فابدأ ترانيمَ الوداعِ

وقل لهنَّ الآنَ قد حُمَّ القضاءْ

بدرٌ سيولدُ في الرمادْ

.. و سيستقلُّ سفينةَ الصبحِ

المُسربلِ بالورودْ

.. وسيلبسُ التاج الذي

..صَنَعَتْهُ من أحلامهِنَّ البيضِ

نجماتُ البلادْ

.. يا بحرُ قِفْ خلفَ الشواطئِ

وانتظرْ

.. واقرأ كتابَ الفجرِ

.. قد حملتهُ كفُّ الريحِ

في وضْحِ النهارْ

. وسقتهُ أزهارُ الرياضِ أريجَها

. قفْ وانتظرْ

أوَ ما رأيتَ الخيلَ تعدو

والصهيلْ

..والصبحُ يركبُ

صهوةَ الأملِ الجميلْ

.. وكأنَّهُ مَلَكٌ

.. يُتوِّجُ بالضيا

هامَ النخيلْ

..وكأنهُ

..وقد استعادَ

..فُتُوّةَ الزمنِ الذي

.. أضحى حكاياتٍ

تُقصُّ علي الصغارْ

.. يُلقي بليلٍ

قد تربَّص بالحقولِ وبالمدارْ

.. في قاعِ بئرٍ

لم تصلْهُ الجانُ في الزمنِ البوارْ

..ما عُدتُ أُبصِرُ

. في عيونِ النخلِ آياتِ الشحوبْ

..كلا ولم اسمع لرملِكَ

يا عتيَّ الموجِ

.أصداءَ النحيبْ

..هيَ لحظةُ الميلادِ

..فاحزم ما تبقَّى

من حقائِبَ للسفرْ

لا تنتظرْ

.. لم يبقَ ما ألقيه

.. في أُذنيكَ

. فانعمْ بالفرارْ

أو فانحسرْ

أمواجكَ الزرقاء خُذها

..لا تدعْ

..سفناً ولا جُثثاً

..ولا قشّاً بِهِ

تتعلقُ الذكرى أو الليلُ الطويلْ

خُذ ما تبقّى من عويلْ

وارحلْ إلى الجُزُرِ البعيدهْ

..ما عادَ يتَّسِعُ المكانُ

..لشاطئينِ

..ونجمتينِ

.ولا لأوهامٍ جديدهْ

..خُذ ما تبقّى

.من حكاياتٍ عتيقهْ

فلقد وُلِدتُ الآنَ من رحمِ الحقيقهْ

.. وفراشتي الحمقاء

من ضوئي المديد طردتها

..و نفضتُ عن كفِّي

..غبارَ القهرِ والصحراءَ

.والمدنَ البليدهْ

..ولسوف أخرجُ

..من محاراتِ التوجُّسِ

.. و الهزيمةِ

و البداياتِ الشريدهْ

..لأعيشَ حراً

..كالنسورِ

..محلقاً

..كبقيةِ الأحرارِ

في جوِّ القصيدهْ