تخطَّ إلى المحتوى

الشعر تكتبه النساء وجمالهن له رواء

مجزوء الكامل

٢٧ بيت

النسيب

الشَّعْرُ تَكْتُبُهُ النِّساءُ وَجَمالُهُنَّ لَهُ رُواءُ

وَعُيونُهُنَّ بُحورُهُ وَفَضاؤُهُنَّ لَهُ فَضاءُ

لَوْلا العُيونُ قَصيدُنا ذاوٍ وَأَحْرُفُنا ظِماءُ

إِنَّ العُيونَ مَناهِلٌ فيها لِأَحْرُفِنا ٱرْتِواءُ

لكِنْ لِجَوْفِ قُلوبِنا جَمْرٌ وَلِلْروحِ ٱكْتِواءُ

وَحَديثُهُنَّ كَأَنَّهُ وَرْدٌ وَأَنْفُسُنا إِناءُ

لَوْلا النِّساءُ لَما زَها عَيْشٌ وَلا طابَ البَقاءُ

فَالْوَرْدُ يُنْكِرُعِطْرَهُ وَالشَّمْسُ لَيْسَ بِها ضِياءُ

تَنْسى الطيورُ هَديلَها وَيَعافُ نَكْهَتُهُ الغَناءُ

وَالماءُ يُصْبِحُ طَعْمُهُ مَجّاً فَلَنْ يَرويكَ ماءُ

إِنَّ الجِنانَ تَزينُها حورٌ يُزَيِّنُها الحَياءُ

حَتّى الجَحيمُ تَطيبُ ساعَتَها إِذا كانَ اللِّقاءُ

قالَو الظِباءُ تَلَذُّذاً فَالغَيْدُ حاكَتْها الظِباءُ

بَالبَدْرِ هامَ الأَوَّلونَ يَشُدُّهُمْ جِسْمٌ مُضاءُ

قَدْ فاتَهُمْ أَنَّ البُدورَ حَقيقَةً هُنَّ النِساءُ

حَوّاءُ نَكْهَةُ عُمْرِنا وَبِدونِها ٱلدُّنيا هَباءُ

فَبِها نُسَرُّ إِذا هَوَتْ وَبِوَصْلِها يَبدو الصَّفاءُ

وَنَموتُ مِنْ شَغَفٍ بِها وَيَشِلُّ مُهْجَتَنا الجَفاءُ

حَوّاءُ تَأْمُرُ ما تُريدُ وَنَحْنُ نَفْعَلُ ماتَشاءُ

وَنُريقُ ماءَ عُيونِنا حُبّاً وَبَسْمَتُها الجَزاءُ

هِيَ نِصْفُنا لكِنَّها النِّ صْفُ الذَّي فيهِ النَّقاءُ

وَالحُبُّ وَالقَلْبُ الصَّديقُ وَإِنْ طَغا فيهِ الدَّهاءُ

وَلَها ٱلنَّعيمُ جَميعُهُ وَلأَجْلِها يَحلو الشَّقاءُ

لَومَسَّ كَفُّ حَبيبَةٍ نِضْواً فَما في الجِسْمِ داءُ

ياآدَمُ الغِرُّ الغَبِيُّ أَلَيْسَ يَكْفيكَ الغَباءُ

لا تَبْكِيَنَّ عَلى الجِنانِ فَليْسَ يَنْفَعُكَ البُكاءُ

حَوّاء كَفَاها الجِنانُ وَسِحْرُعَيْنَيْها السَّماءُ