لا تَعجبوا منهُ... إنّ الزيفَ مَعدِنُهُ
والنقصُ في طبعِهِ... لولاهُ ما كانا
يُعطيكَ وجهاً نقيّاً في ملامحِهِ
وفي الحقيقةِ... يَنوي الغدرَ ألوانا
يمشي خفيفاً... فلا أصلٌ يشدُّ بهِ
ولا طموحٌ... يرى في العُمرِ مَيدانا
أقصى بطولاتِهِ... قولٌ يُردّدُهُ
خلفَ الظهورِ... ويُخفي الخوفَ إن بانا
كالظِلِّ يتبعُ مَن زادت مَكانتُهُ
فإن تراجعَ... صارَ الظلُّ نُكرانا
يقتاتُ من سقطاتِ الناسِ، يجمعُها
ويملأُ الصدرَ أحقاداً وأضغانا
لا هوَ مِمّن يُرجّى منهُ مَنفعةٌ
ولا هوَ مِمّن كَفانا الشرَّ إحسانا
تَمضي الحياةُ ولا يَبقى لهُ أثرٌ
كأنّهُ مَوعدٌ... للزورِ قد حانا
ما كانَ شيئاً... ولن يغدو لنا عَلماً
فالرملُ رملٌ... وإن سمّوهُ كُثبانا