أَصَدِيقَتِي؟ّ!
مَنْ قَالَ تَصْلُحُ ذِي الصَّدَاقَه
وَالْحُبُّ جَمْرٌ فِي الضُّلُوعِ
وَخَافِقِي يَهْوَى احْتِرَاقَهْ
أَصَدِيقَتِي؟
وَالصَّبْوَةُ الْحَرَّى تُمَزِّقُنِي
وَتَكْسِرُ كِبْرِيَائِي
وَتُعِيدُنِي طِفْلًا فَأَغْضَبُ
مِثْلَ كُلِّ الْأَشْقِيَاءِ
لَا شَيْءَ إِلَّا وَجْهُكِ الْبَدَوِيُّ
يُومِضُ فِي سَمَائِي
وَسِوَاكِ مَا ٱخْتَرَقَتْ
حُصُونِي الْعَالِيَاتِ مِنَ النِّسَاءِ
وَتَمَكَّنَتْ مِنِّي
فَلَا سَيْفِي يَرُدُّ وَلَا مَضَائِي
أَصَدِيقَتِي
وَزَوَاجِلِي مِلْءَ السَّمَاءِ
إِلَيْكِ عَاشِقَةً تُهَاجِرْ
مَشْحُونَةً بِهَوىً يُذِيبُ
وَثَوْرَةِ الدَّمِ وَالْمَشَاعِرْ
وَقَصَائِدِ الْغَزَلِ الرَّقِيقِ
تَفِيضُ مِنْ كُلِّ الدَّفَاتِرِ
وَجَوَانِحِي الْحَرَّى
تَشِبُّ مَجَامِرًا تَتْلُو مَجَامِرْ
هَلْ يَا تُرَى تَعْنِي الصَّدَاقَةُ
أَنْ أَذُوبَ وَأَنْ أُكَابِرْ
وَأَظَلَّ مَا دَارَ الزَّمَانُ
مِنَ الْهَوَى عَبَثًا أُحَاذِرُ
أَصَدِيقَتِي
مَنْ ذَا يُصَدِّقُ ذَا الْجُنُونْ
وَأَنَا الَّذِي خَبَّأْتُ طَيْفَكِ
فِي الْحَنَايَا وَالْعُيُونْ
وَكَتَبْتُ شِعْرًاً
مَا حَكَتْهُ قَرَائِحُ الشُّعَرَاءِ
فِي كُلِّ الْقُرُونْ
يَا كُتْلَةَ الشَّهْدِ الْمُصَفَّى وَالْفُتونْ
لَا تَهْرُبِي
فَالْحُبُّ يَعْنِي أَنْ نَكُونْ
لَوْلَاهُ مَا نَثَّ السَّحَابُ
وَلَا الصَّبَاحُ يَشُقُّ أَثْوَابَ الدُّجُونْ
وَالْوَرْدُ مَا سَكَبَ الْعَبِيقَ
وَكَلَّلَ الزَّهْرُالْحُزُونْ
وَتَفَجَّرَ النَّبْعُ الزُّلالُ
مِنَ الصُّخُورِ
وَكَسَرَ الشُّرَفَاءُ أَقْفَالَ السُّجُونْ
الْحُبُّ يَعْنِي أَنْ نَكُونْ
سُبْحَانَكَ وَجْهُكِ
أَنْتِ يَا وَثَنِيَ الْمُقَدَّسُ
يَا مُوَلَّهَتِي الْمَلُولْ
يَا خَلْطَةً مِنْ رِقَّةِ الطَّبْعِ الْأَنِيقِ
وَنَفْرَةِ الْخِشْفِ الْخَجولْ
وَوَدَاعَةِ الطِّفْلِ الضَّحوكِ
وَغَضْبَةِ السَّيْفِ الْقَتولْ
بَدَوِيَّتِي الشَّقْرَاءَ
آلَهِتِي الْمُقَدَّسَةُ الْكَرِيمَه
وَأَمِيرَتِي الْأَحْلَى
وَمُعْجِزَتِي الْعَظِيمَه
لَا تَتْرُكِينِي بَيْنَ فَكِّ الْبُعْدِ
وَالسَّقَمِ الْمُبَرِّحِ
وَالْمَسَاءَاتِ الْأَلِيمَه
إِنِّي أُحِبُّكِ
لَيْسَ يَعْنيني سِواكِ
فَقَدْ رَمَيْتُ الْآنَ
أَقْنِعَتِي الْقَدِيمَةَ
وَٱغْتَسَلْتُ
بِنَثِّ غَيْثٍ مِنْ شَذَاكِ
شَحْرُورَتِي الْأَبْهَى
وَقُبَّرَتِي الْغَضِيرَةْ
يَا مَنْ تُفْدِّيها الرِّجالُ
لِأَنَّهَا شَرَفُ الْعَشِيرَه
سَمِّي كَمَا شَاءَ الْغَرَامُ
فَأَنْتِ مُلْهِمَتِي الْأَمِيرَه
فَالْحُبُّ بِالصَّمْتِ الْبَرِيءِ
تَشِعُّ صُورَتُهُ الْمُثِيرَه
وَالْعِطْرُ يَطْلُعُ مِنْ شِغافِ الزَّهْرِ
مِنْ دُونِ انْفِعالِ
وَالْبَدْرُ يُرْسِلُ
أَلْفَ أُغْنِيَةٍ بِصَمْتٍ فِي اللَّيالِي