تخطَّ إلى المحتوى

إنني ثرت على أهل زماني

شعر التفعيلة

٧١ بيت

الحماسة

إِنَّني ثرتُ عَلى أَهْل ِ زَماني

فَٱسْمَعوا الآنَ تَفاصيلَ بَياني

أَيُّها الناسُ لَقَدْ حَطَّمْتُ صَمْتي

إِنَّني أَهِتِفُ حُرّاً مِلْءَ عَقْلي

مِلْءَ قَلْبي ، مِلْءَ صَوْتي

إِنَّني أَرْفُضُ قَيْدي

إِنَّني أَرفُضُ مَوْتي

وَقَوانينَ هَواني

قَدْ كَسَرتُ الآنَ أَقْفالَ سُجوني

وقَتَلْتُ الآنَ سَجّانَ لِساني

طَعْنَةً في صَدْرِه قَبْلَ الأَذان ِ

طَعْنَة في فِكْرِه بَعْدَ الأَذانِ

طَعْنَةً تَمْحَقُ آلافَ الخَطايا

طَعْنَةً مِنْ أَجْلِ آلافِ الضَّحايا

وَمَلايينِ الجِياعِ

يَمْلَؤون الدَّربَ تَسْبيحاً وَحَمْدا

كَيْ يَزيدَ السَيِّدُ المَعْبودُ نَقْدا

كَيْ يَظَل الحاكِمُ الأَرعَنُ ظِلَّ اللهِ فَرْدا

كَيْ يَظَلَّ الشَّعْبُ عَبْدا

إِنَّني أَعْرفُ يا سادَةُ رَبّي

إِنَّهُ يَسْكُنُ قَلْبي

إِنَّهُ رِقَّةُ وِجْداني وُحُبّي

وَجمالٌ عَبْقَريٌّ في بَياني

وَهَواءُ في رِئاتي

وشُعاعٌ في عُيوني وسُمُوٌّ في كِياني

إِنَّني أَرفضُ رَبّاً لا يَراني

غَيْرَ عَبْدٍ مِثْلَ آلاف العَبيدْ

أنا لا أَحْتاجُ صَكّاً لا أُريدْ

كَيْ أَراهْ

أَنا لا أَعْشَقُ مَحْبوباً سِواهْ

إنَّهُ يَسْمَعُني إِنْ قُلْتُ آهْ

إِنَّهُ يَقْرَأُ تَرْتيلَ دمائي

إِنَّهُ يَقْرَأُ ما فَوْقَ الشِّفاهْ

إِنَّني أَعْرِفُهُ

في أَلَقِ الصُّبْحِ وَفِي طُهْر ِالصَّلاهْ

في عُيون ِ الوَرْدِ،

في هَمْسِ البَوادي وَالمِياهْ

أِنَّهُ في عَيْنِ دَعْدٍ

هَمْسَةٌ في شَفَتَيْها

وَمْضَةٌ في مُقْلَتَيْها

في شَذاها

فَهْوَ نَفْحٌ مِنْ شَذاهْ

إِنَّني أَرفْضُ

أَنْ يُحْكَمَ أَهْلي كالشِّياهْ

أَنا لا أَحْتاجُ

في الدنيا وَصِيّاً للإِلهْ

أَنا لا أَحتاجُ

دَرويشاً غَبِيّاً كي أَراهْ

فَٱخْلَعي

أَيَّتُها الأَنْعامُ أَثْوابَ الخُنوعْ

وٱمِحَقي

الفِكْرَالذي يَقبَلُ أَنْ طِفْلاً يَجوعْ

عارِياً دونَ سِتارْ

باكِياً من دون ِ دارْ

باحِثاً في جَبَلِ الأَوساخِ

عَنْ قِطْعَةِ حَلْوى

هُوَ لايَطْمَعُ أَنْ يَأْكُلَ مَنّاً

هُوَلا يَرْغَبُ أَنْ يَأْكُلَ سَلوى

أَيُّ عارٍأَيُّ عارْ

تَحْتَ أَنْقاضِ بُيوتٍ دُفِنَتْ كُلُّ الأَماني

لَمْ تَزَلْ أَرْواحُ مَوْتاها تُعاني

تَشْخَصُ الأَبصارُ في صَمْتٍ مُريبْ

تَشْخَصُ الأَرواحُ لكنْ لا مُجيبْ

أَيُّها الأَقْرَبُ مِنْ حَبْل ِ الوَريدْ

يا سَميعاً يا مُجيبا يا قَريباً يا بَعِيدْ

أَلْفُ عام

نَحْنُ مِنْ ظُلْمٍ إِلى ظُلْمٍ جَديدْ

نَحْنُ مِنْ مَوتٍ إِلى مَوتٍ جديدْ

فَٱبْحَثي أَيَّتُها الأَنعامُ

عَنْ كِسْرَةِ خُبْزٍ

بَيْنَ أَنْقاضِ الحَديدْ