تخطَّ إلى المحتوى

لك الحمد في الأولى لك الحمد في الأخرى

الطويل

٢٦ بيت

الزهد

لَكَ الحَمْدُ في الأُوْلى لَكَ الحَمْدُ في الأُخْرى

لكَ الحَمْدُ ما دارَتْ مَجَرَّتُنا الكُبرى

لكَ الحَمْدُ مَهْموماً أُصارِعُ مِحْنَتي

وَيَفْتِكُ بي دائي وَيَكْسِرُني كَسْرا

وَتَحْتَشِدُ الأَهْوالُ دونَ مُناصِرٍ

يُهَوِّنُ لي صَعْباً ويَمْنَحُني صَبْرا

لكَ الحَمْدُ غَرْثاناً أَصومُ مِنَ الطَّوى

وَيَنْهَشُني جوعي ويَعْصِرُني عَصْرا

لكَ الحَمْدُ مَسْروراً أَتيهُ بنِعْمَتي

وَتَغْمُرُني الدُّنيا بنَشْوَتِها غَمْرا

وَأَرْفُلُ مَزْهُوّاً بِمَجْدي وَثَروَتي

فأَجْمَعُها صُبْحاً وَأَنْثُرُها عَصْرا

لكَ الحَمْدُ يا نوراً يُخَضِّلُ مُهْجَتي

فَضاءَ بِهِ قلبي وَضاءَ بهِ المَسْرى

لكَ الحَمْدُ في سِرِّي لكَ الحَمْدُ مُعْلِناً

سأُنْشِدُها سِرّاً وَأُعْلِنُها جَهْرا

حَبيبي وهلْ أَسْمى منَ اللهِ في الدُنا

حبيبٌ يُحيلُ العُسْرَ في لَمْحَةٍ يُسْرا

وَكيفَ أُوَفّيهِ مِنَ الحَمْدِ حَقَّهُ

وَهلْ عادلٌ أَنّي أَقول ُ لهُ شُكْرا

وَقَد ْمَنَح َالعينينَ نِعْمَةَ ضوئِها

وَأنشأَ لي روحي وَألهمَها سِرّا

وأَحْسَنَ تَكويني وَهَذَّبَ خِلْقَتي

وَكَمَّلَ لي عقلي وَأَنْبَتَهُ فِكرا

فُسُبْحانَكَ الباري تنَزَّهْتَ عَنْ هوىً

وَكلَّ الذي أَعْطَيْتَ يا ربَّنا خيرا