هواكِ كشِعري..، أينَ مني سيذهبُ؟
وشعريْ كظِلِّيْ..ليسَ ليْ منهُ مَهْرَبُ!
خياليْ كَحِسِّيْ فيهما ضاع وقتُهُ
وبينهما عمريْ يَجِفُّ ويَنْضبُ
لكِ النصف من شِعْرِيْ غرامًا سَكَبْتُهُ
ونِصْفٌ على حزنيْ المُصَفَّدِ يُسكَبُ
فلي من شقاءِ الدهرِ حَظٌّ مُصَادرٌ
ولي في ضميرِ العشقِ سِرٌ مُسَرَّبُ
تَنَازَعُنِي الأَحْدَاثُ بالهَمِّ والأسَٰى
على موطنٍ لِلْمُدْلهِمَّاتِ يذهبُ
تَنَاوَشُهُ الأرزاءُ منْ كُلِّ جانبٍ
وتسكبُهُ الأتراحُ طَوْرًا وتشرَبُ
دهَتْهُ منِ الأقدارِ ناشئةُ الدجَٰى
بفاجعةِ الأحداثِ والأهلُ غُرِّبُوا
يَنوبُ عن الجانيْ البعيدِ سليلُهُ
بفعلِ فظيعِ المُبْكِيَاتِ ويضرِبُ
عليهِ لأسبابِ المنايا تزاحمٌ
بأصنافِهَا والموتُ يلهو ويلعبُ
جراحُ بلادي في فؤادي حضورُهَا
لكلِّ شعورٍ بالمسراتِ مُذْهبُ
فلا تُكثري التَّسآلَ يا عَزُّ عن هوًى
لغيرِكِ ذهني فيهِ عنكِ مُغَيَّبُ