تخطَّ إلى المحتوى

بك نستعين ومن سواك يعين

الكامل

٢٦ بيت

المتفرقات

بِكَ نَسْتَعِينُ وَمَنْ سِوَاكَ يُعِينُ

هلْ غَيْرُ بَابِكَ يَطْرُقُ المِسْكِينُ

وَلِمَنْ سَنَجْأَرُ إِنْ تَمَادَى ظَالِمٌ

وَلِمَنْ سَيَشْكُو بَثَّهُ المَحْزُونُ

اِرْحَمْ ضَعِيفًا لَا يَطِيقُ شَدَائِدًا

إِنَّ الضَّعِيفَ إِذَا رَحِمْتَ مَكِينُ

كُلُّ الَّذِي نَرْجُوهُ عِنْدَكَ هَيِّنٌ

إِنْ شِئْتَ شَيْئًا قُلْتَ كُنْ فَيَكُونُ

يَامَنْ أَجَبْتَ دُعَاءَ نُوحٍ بَعْدَمَا

لَمْ يَنْفَعِ الإِنْذَارُ وَالتَّلْقِينُ

نَجَّيْتَهُ، وَجَمِيعَ مَنْ لَحِقُوا بِهِ

إِذْ سَارَ فِيهِمْ فُلْكُهُ المَشْحُونُ

أَخْرَجْتَ يُونُسَ مِنْ مَهَالِكَ جَمَّةٍ

وَعَهِدْتَهُ لَمَّا رَمَاهُ النُّونُ

مَنْ قَالَ بَطْنُ الحُوتِ يُصْبِحُ مَلْجَأً

وَبِغَيْرِ زَرْعٍ يَنْبُتُ اليَقْطِينُ

إِلَّا بِلُطْفِ مُيَسِّرٍ وَمُدَبِّرٍ

وَالحُكْمُ عِنْدَهُ مُحْكَمٌ وَرَصِينُ

مِنْ صَخْرَةٍ صَمَّاءَ تُخْرِجُ نَاقَةً

لِلْمَاءِ شَارِبَةً لَهَا عِثْنُونُ

مَنْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ يَنْجُو سَالِمًا

وَالنَّارُ تَهْجُرُ طَبْعَهَا وَتَخُونُ

يَامَنْ أَجَبْتَ دُعَاءَ أَيُّوبَ الَّذِي

قَدْ مَسَّهُ الجَدَرِيُّ وَ الطَّاعُونُ

وَلِأَجْلِ دَاوُودَ الجِبَالُ تَسَخَّرَتْ

وَجَعَلْتَ زُبْرَاتِ الحَدِيدِ تَلِينُ

أَمَّا سُلَيْمَانُ النَّبِيُّ خَصَصْتَهُ

بِالجِنِّ كَانَ بِأَمْرِهِ مَرْهُونُ

يَامَنْ فَلَقْتَ اليَمَّ أَصْبَحَ يَابِسًا

وَكَأَنَّ لَمْ تَسْلُكْ عَلَيْهِ سَفِينُ

فَتَحَوَّلَ البَحْرُ العَظِيمُ لِمِعْبَرٍ

فَنَجَا الطَّرِيدُ وَأُغْرِقَ الفِرْعَوْنُ

مَا كَانَ هَذَا مَحْضَ أَمْرٍ عَارِضٍ

بَلْ مُثْبَتٌ، فِي عِلْمِهِ، مَكْنُونُ

مَا شَكَّ مُوسَى فِي النَّجَاةِ لِبُرْهَةٍ

أَوْ سَاوَرَتْهُ عَنِ الحَفِيظِ ظُنُونُ

عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مِثْلُ آدَمَ آيَةٌ

المَاءُ أَصْلُ وُجُودِهِ وَالطِّينُ

اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ بِلَحْظَةٍ

هَذَا بِعُرْفِ المُؤْمِنِينَ يَقِينُ

أَرْسَلْتَ أُمِّيًّا يُعَلِّمُ أُمَّةً

لِلْخَلْقِ يُظْهِرُ هَدْيَهُ وَيُبِينُ

أَنْتَ المُعِزُّ تُعِزُّ عَبْدًا هَيِّنًا

وَتُذِلُّ جَبَّارًا طَغَى وَتُهِينُ

أَذْلَلْتَ خَيْبَرَ حِينَ شِئْتَ بِلَحْظَةٍ

سَقَطَتْ قِلَاعٌ ضَخْمَةٌ وَحُصُونُ

لَكَ أَشْتَكِي ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي

يَامَنْ إِذَا شِئْتَ الصِّعَابُ تَهُونُ

ارْحَمْ إِلَهِي كُلَّ عَبْدٍ مُغْرَمٍ

قَدْ أَثْقَلَتْهُ مَدَى الزَّمَانِ دُيُونُ

أَسْلَمْتُ أَمْرِي لِلَّذِي خَلَقَ الوَرَى

وَبِدِينِهِ الحَقِّ المُبِينِ أَدِينُ