أفادَ الشعرُ لو لقيَ استماعا
و لكن لو أبَت إلا امتناعا
ومما خيبتي في الشعرِ جدوى
أكادُ أقولُ يا شعري وداعا
فلا يَهدي النداء ُ الصمَّ رُشْدا
و لا المصباحُ من كَفُّوا شعاعا
لقد كنا ...،و كان الشعر أمضى
من البتار في الهيجا قِراعا
وكان له على الإقناع ِ أمرٌ
إذا قرعَ النهى لبى اقتناعا
ولمَّا أن تردَّينا سقوطا
تردَّى الشعرُ نفعاً وانتفاعا
كأنْ لم يبقَ للشعراء شغلٌ
سوى عمل ِالكوافير اتباعا
خدودْ الغانياتِ وقدُّ ليلى
تنافسُهُمُ به دوَّى سماعا
إذا لم يبق إلا جسم حوا
فبئس الشعر فنا واصطناعا
وبئس الشعر ُ للإغواء دربا
و بئس الشعر للأنثى خداعا