عصَرَتْني نوائبُ الدّهر عَصْرا
فطرقت البلاد مِصْرًا فمصرا
لاح وجهُ المنى وضيئًا، فلمّا
رُزتُه، كان باطّراحِيه أحرى
بين جنبيَّ همّةٌ، حمّلتْني
فوق هذي المصائب السود إصرا
يا مُرادي، بذلتُ فيكَ فؤادي
وهجرتُ الأوانسَ البِيض كِبرا
ليت أني ما قلت شعرًا، ولا كُنْ
تُ من القارئين شعرًا ونثرا
بتُّ فيه أسامر النجم، والنا
سُ مع الغانيات تكرعُ خمرا
ذاك يلهو بشادنٍ وفتاةٍ
تتغنّى وتنقر العودَ نقرا
ونديمي اليراعُ، بات يغنّي
بصريرٍ يُثير في القلب جمرا
يا عذولي، إليك، لو كنتَ تدري
ما بقلبي، أو ليتني منك عُذرا
ولَوَ انّ الألفاظ تُسعد فكري
لتركتُ التراب يُحسَب تبرا
أَتْعَبَتْ هذه الأقاويلُ سمعي
فتمنّيتُ أَنْ يصادف وَقْرا