كان الفراقُ قرارَ ضعفٍ مُعلَنٍ
لا قَدَرًا،
لا حُكمَ ليلٍ عابِرِ
مضيتَ عني
دون عذرٍ واضحٍ
وتركتَ قلبي في السؤالِ الحائِرِ
كنا نقولُ: غدًا اللقاءُ
وغدًا أتى،
فوجدتُ نفسي وحدي سائرِ
هذا اشتياقي لا أُزيّنه لكم
وجعي كلامٌ صادقٌ
غيرُ ساتِرِ
أشتاقُ لا كحكايةٍ من شاعرٍ
بل كاحتياجِ الخبزِ لجاَئعِ
إن قلتُ إني قد نسيتُكِ
كاذبٌ
فالنفسُ لا تنسى الذي كان آخِرِ
أمشي النهارَ
كأنني متماسكٌ
فإذا أتى الليلُ
انكسرتُ بِداَخلِ
لا شيء بعدك قد تبدّل صادقاً
إلا ثباتَ الحزنِ في صدريَ القاسِرِ
علّمتني
أن الفراقَ حقيقةٌ
لا يُغيرُهاَ رجاءُ الصابِرِ
فخذ السلامَ كما أريده واضحاً
لا لومَ،
لا وعدَ الرجوعِ الزائِرِ
هذا ختامُ القولِ:
حبٌّ صادقٌ
لم ينجُ من فِعلِ الرحيلِ القادِرِ