تخطَّ إلى المحتوى

أحببتها حين لمحت في عينها الأثرا

البسيط

١٢ بيت

النسيب

أحببتُها حين لمحتُ في عينها الأثَرَا

نوراٌ هادئاٌ يُسكنُ القلبَ إن نظَرَا

ليست جمالاً يُثيرُ الناسَ مدهشتاً

بل راحةٌ تجعلُ الأرواحَ تزدهِرُ

تمشي فتتبعُها الطمأنينةُ حيث مشتْ

كأنها الوعدُ إن ضاقتْ بنا الفِكَرَاَ

إن صمتتْ قالتْ، وإن تكلّمتْ صدقتْ

وإن حضرتْ أزاحتْ عن الروحِ ما اعتكَرَاَ

أمشي إليها وطريقُ الحبِِّ مُرهِقُني

أعرفُ أن الوصولَ اليومَ مُنكسِرَاَ

فالمالُ بابٌ، وأنا أقفُ بالخارجْ

لكن قلبي لم يعرفْ يوماً الغَدْرَاَ

قالوا: فقيرٌ، فقلتُ: الفقرُ لا يُلغِي

صدقَ الرجالِ ولا يُسقِطُ القَدْرَاَ

ما خنتُ عهداً، ولا بعتُ المبادئَ قط

ولا اتّخذتُ من الكذبَ لي سِتراَ

لي قوّةُ الصبرِ إن طالَ الطريقَ معى

ولي شجاعةُ رأيٍ لا يخافُ الخَطَراَ

وعقلي رفيقي، لا تخِنهُ بصيرتي

ولا يُغريه زيفُ المالِ إن انتشَراَ

إن قبلَتْ بي فذاك العدلُ أعرفُهُ

وإن أبتْ فقلبي عاشَ مُنتصِراَ

يكفيني أني أحببتُها حقاً

ولم أبعِ النفسَ يومًا كي أرى القُصَراَ